لِطَالِبِي طَرِيْقِ الحَقِّ" وَهُوَ مَعْرُوفٌ (١)، وَلَهُ كِتَابٌ "فُتُوْحِ الغَيْبِ" (٢) وَجَمَعَ أَصْحَابَهُ مِنْ مَجَالِسِهِ فِي الوَعْظِ كَثيْرًا، وَكَانَ مُتَمَسِّكًا فِي مَسَائِلِ الصِّفَاتِ، وَالقَدَرِ، وَنَحْوِهِمَا بِالسُّنَّةِ مُبَالِغًا (٣) فِي الرَّدِّ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا، قَالَ فِي كِتَابِهِ "الغُنْيَةِ" المَشْهُورِ: وَهُوَ بِجِهَةِ العُلُوِّ، مُسْتَوٍّ عَلَى العَرْشِ، مُحْتَوٍ علَى المُلْكِ، مُحِيْطٌ عِلْمُهُ بِالأَشْيَاءِ: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} (٤) {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)} (٥) وَلَا يَجُوزُ وَصْفُهُ بِأَنَّهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، بَلْ يُقَالُ: إِنَّهُ فِي السَّمَاءِ عَلَى العَرْشِ، كَمَا قَالَ: (٦) {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (٥)} وَذَكَرَ آيَاتٍ وَأَحَادِيْثَ، إِلَى أَنْ قَالَ: وَيَنْبَغِي إِطْلَاقُ صِفَةِ الاِسْتِوَاءِ مِنْ غَيْرِ تَأْوِيْلٍ، وَأَنهُ اسْتِوَاءُ الذَّاتِ عَلَى العَرْشِ. قَالَ: وَكَوْنُهُ عَلَى
(١) طُبِعَ قَدِيمًا فِي لَاهُور سَنَة (١٢٨٢ هـ) طِبَاعَةَ حَجَرٍ ثُمَّ طُبِعَ بِمَطْبَعَةِ مُصْطَفَى البَابِي الحَلَبِي بِـ "مِصْرَ" عِدَّةَ طَبَعَاتٍ، الطَّبْعَةُ الثَّالِثَةُ مِنْهَا مُصَحَّحَةٌ سَنَة (١٣٧٦ هـ) ثُمَّ حَقَّقَهُ وَدَرَسَهُ وَقَدَّمَ لَهُ فَرَج تَوْفِيْق الوَلِيْد الأُسْتَاذ المُسَاعِد فِي كُلِّيَةِ الشَّرِيْعَةِ، جَامِعَة بَغْدَاد، وَنَشَرَهُ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ (لَا تَحْمِلُ تَارِيْخًا).(٢) طُبِعَ فِي دَارِ الألْبَابِ بـ "بَيْرُوت" مَرَّتَيْنِ، آخِرَهُمَا سَنَة (١٤١٣ هـ) بعِنَايَةِ مُحَمَّد سَالِم البَوَّاب، كَمَا طَبَعَ البَوَّابُ المَذْكُوْرُ كِتَابَ "الفَتْح الرَّبَّانِي" فِي الدَّارِ نَفْسها بِدُوْنِ تَارِيخِ نَشْرٍ؟!(٣) في (ط): "بَالغًا" خطأ طباعة.(٤) سورة فاطر، الآية: ١٠.(٥) سورة السجدة، الآية: ٥.(٦) سورة طه، الآية: ٥.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute