وَالأُصُوْلِ، وَصنَّفَ تَصَانِيْفَ مُفِيْدَةً، وَلَهُ كِتَابُ "التَّبْصِرَةِ" فِي الخِلَافِ، وَكِتَابُ "رُؤُوْسِ المَسَائِلِ"، وَ"شَرْحُ مُخْتَصَرِ الخِرَقِيِّ"، وَغَيْرُ ذلِكَ.
وَكَانَ مِنَ الفُقَهَاءِ الزَّاهِدِيْنَ، وَالأَخْيَارِ الصَّالِحِيْنَ. وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَرَوَى عَنْهُ ابْنَتُهُ نِعْمَةُ (١)، وَأَبُو المُعَمَّرِ الأَنْصَارِيُّ، وَيَحْيَى بنُ بَوْشٍ.
وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ تَاسِع عِشْرِيْنَ صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَصُلَّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ مُسْتَهَلِّ رَبِيْعٍ الأَوَّلَ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَكَانَ يَوْمُهُ يَوْمًا مَشْهُوْدًا، وَدُفِنَ بِدَارِهِ بِـ "بَابِ الأَزَجِ" ثُمَّ نُقِلَ فِي سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ إِلَى مَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَدُفِنَ عِنْدَ أَبِيْهِ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى.
وَ (أَبُو خَازِمٍ) بالخَاءِ وَالزَّايِ المُعْجَمَتَيْنِ.
نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ ابنِ الصَّيْرَفِيِّ الحَرَّانِيِّ (مَسْأَلَةً) إِذَا حُلِقَ شَارِبُهُ بِحَيْثُ إِنَّهُ لَا يَنْبُتُ فَقَالَ ابنُ أَبِي مُوسَى (٢) تَجِبُ فِيهِ حُكُوْمَةٌ، وَقَالَ القَاضِي أَبُو خَازِمٍ
(١) لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهَا. وَفِي "الوَافِي بالوَفَيَاتِ": "رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ؛ أَبو يَعْلَى مُحَمَّدٌ، وَأَبُو الفَرَجَ عَلِيٌّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ".(٢) مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي مُوْسَى، أَبُو عَلِيٍّ الهَاشِمِيُّ (ت: ٤٢٨ هـ) صَاحِبُ "الإِرْشَادِ".يُرَاجَعُ: الطَّبَقَاتُ (٣/ ٣٣٥) وَمَصَادِرُ تَرْجَمَتِهِ هُنَاكَ.وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفِيَاتِ سَنَةِ (٥٢٧ هـ):٩١ - أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ البنَّاءِ، ابنُ أَبِي عَلِيٍّ الإِمَامِ المَشْهُوْرِ (ت: ٤٧٠ هـ) سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِه. وَابْنُهُ هَذَا أَبُو غَالِبٍ، شَيْخٌ صَالحٌ، كَثِيْرُ الرِّوَايَةِ، عَالِي السَّنَدِ، مُسْنِدُ "بَغْدَادَ" كَانَ مِنْ بَقِيَّةِ الثِّقَاتِ. كَذَا قَالَ الحافِظُ الذَّهَبِيُّ وَغَيْرُهُ. لَهُ "مَشْيَخَةٌ" مَشْهُوْرَةٌ قِطْعَةٌ منها في المَكْتَبَةِ الظَّاهِريَّةِ. أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute