فِي مَجْلِسِ الشَّرِيْفِ لِلدَّرْسِ. غَفَرَ اللهُ لَهُ (١). وَفِي "تَارِيْخِ القُضَاةِ" للْمَنْدَائِيِّ (٢): أَنَّهُ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الأَحَدَ رَابِعَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ. وَهُوَ وَهمٌ.
وَ"المُخَرِّمِيُّ" - بِكَسْرِ الرَّاءِ - مَنْسُوبٌ إِلَى "المُخَرَّمِ": مَحِلَّةٌ بِـ "بَغْدَادَ" شَرْقِيِّهَا. نَزَلَهَا بَعْضُ وَلَدِ يَزِيْدِ بنِ المُخَرِّمِ، فَنُسِبَتْ إِلَيْهِ، ذَكَرَهُ المُنْذِرِيُّ (٣).
وَالمَدْرَسَةُ المَذْكُورَةُ الَّتِي بَنَاهَا هِيَ المَنْسُوْبَةُ الآنَ إِلَى تِلْمِيْذِهِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ الجِيْلِيِّ (٤)؛ لأَنَّهُ وَسَّعَهَا وَسَكَنَ بِهَا (٥) فَعُرِفَتْ بِهِ.
وَلِلْمُخَرِّمِيِّ ذُرِيَّةٌ فِيْهِمْ شُيُوْخُ تَصَوُّفٍ، وَرُؤَسَاءُ ذَوُو وِلَايَاتٍ، وَرُوَاةُ حَدِيْثٍ (٦).
وَلأَبِي سَعْدٍ المَخَرَّمِّيِّ مَعَ ابنِ عَقِيْلٍ مُنَاظَرَةٌ فِي مَسْأَلَةِ بَيْعِ الوَقْفِ إِذَا خَرِبَ وَتَعَطَّلَ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ مَضْمُونَ المُنَاظَرَةِ مُلَخَّصًا (٧):
قَالَ ابنُ عَقِيْلٍ: أَنَا أُخَالِفُ صَاحِبِي فِي هَذِهِ؛ لِدَلِيْلٍ عَرَضَ لِي، وَهُوَ أَنَّ البَاقِيَ بَعْدَ التَّعَطُّلِ وَالدُّرُوْسِ صَالِحٌ لِوُقُوعِ البَيْعِ وَابْتِدَاءِ الوَقْفِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُ وَقْفُ هَذِهِ الأَرْضِ العَاطِلَةِ ابْتِدَاءً، فَالدَّوَامُ أَوْلَى، أَلَا تَرَى أَنَّ الرِّدَّةَ وَالعِدَّةَ يَمْنعَانِ ابْتِدَاءَ النِّكَاحِ، وَلَا يَمْنَعَانِ دَوَامَهُ؟
(١) ذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ أَنَّهُ كَانَ كَثِيْرَ المَحْفُوظِ، مَلِيْحَ العِشْرَةِ.(٢) في (ط) بطَبْعَتَيْهِ وَأَغْلَبُ الأُصُوْلِ: "المَيْدَانِي" وسَبَقَ التَّنْبِيْهُ عَلى مِثْلِ ذلِكَ.(٣) التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ١٣٣). وَيُرَاجَعُ: مُعْجَمُ البُلْدَانِ (٥/ ٨٥).(٤) هِيَ الَّتِي تُعْرَفُ الآنَ في وَسَطِ بَغْدَادَ بجَامِعِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ.(٥) في (ب): "فيها".(٦) ذَكَرْتُ مَنْ عَرَفْتُ مِنْهُمُ فِي صَدْرِ التَّرْجَمَةِ.(٧) أَلَّفَ فِيْهَا ابنُ عَقِيْلٍ "رِسَالَةً" كَمَا سَبَقَ فِي تَرْجَمَتِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute