التَّرَدُّدُ، فَإِنَّمَا يَظْهَرُ فِيْهِ التَّقْلِيْدُ (١) وَالجُمُوْدُ عَلَى مَا يُقَالُ لَهُ وَيَسْمَعُ مِنْ غَيْرِهِ.
فَمِنَ المَسَائِلِ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا: أَنَّ النِّسَاءَ لَا يَجُوْزُ لَهُنَّ اسْتِعْمَالُ الحَرِيْرِ إِلَّا فِي اللُّبْسِ دُوْنَ الافْتِرَاشِ وَالاسْتِنَادِ. ذَكَرَهُ فِي "الفُنُونِ".
وَمِنْهَا: أَنَّ صَلَاةَ الفَذِّ (٢) تَصِحُّ فِي صَلَاةِ الجَنَازَةِ خَاصَّةً، وَهُوَ مَعْرُوْفٌ عَنْهُ.
وَمِنْهَا: أَنَّ الرِّبَا لَا يَجْرِيْ إِلَّا فِي الأَعْيَانِ السِّتَّةِ المَنْصُوْصِ عَلَيْهَا. ذَكَرَهُ فِي "نَظَرِيَّاتِهِ" (٣).
وَمِنْهَا: أَنَّ الوَقْفَ لَا يَجُوْزُ بَيْعُهُ، وَإِنْ خَرِبَ وَتَعَطَّلَ نَفْعُهُ، وَلَهُ ذلِكَ كَلَامٌ فِي "جُزْءٍ" مُفْرَدٍ (٤).
وَمِنْهَا: أَنَّ الأَبَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ مِنْ مَالِ وَلَدِهِ مَا شَاءَ، مَعَ عَدَمِ حَاجَتِهِ. ذَكَرَهُ فِي "الفُصُوْلِ" فِي "كِتَابِ النِّكَاحِ".
وَمِنْهَا: أَنَّ المَشْرُوْعَ فِي عَطِيَّةِ الأَوْلَادِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الذُّكُوْرِ وَالإِنَاثِ ذَكَرَهُ فِي "الفُنُونِ".
وَمِنْهَا: أَنَّهُ يَجُوْزُ اسْتِئْجَارُ الشَّجَرِ المُثْمِرِ تَبْعًا لِلأَرْضِ؛ لِمَشَقَّةِ التَّفْرِيْقِ بَيْنَهُمَا حَكَاهُ عَنْهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بْنُ تَيْمِيَّةَ.
وَمِنْهَا: أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُؤْخَذَ العُشْرُ مِنْ تُجَّارِ أَهْلِ الحَرْبِ وَلَا أَهْلِ
(١) في (أ): "التَّقليب".(٢) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "الغد".(٣) هُو "المَجَالِسُ النَّظَرِيَّاتُ" سَبَقَ في مُؤَلَّفَاتِهِ.(٤) هَذِهِ المَسْأَلَةُ جَرَى فِيْهَا مُنَاظَرَةٌ لَهُ مَعَ القَاضِي المُبَارَكِ بن عَلِيّ، أَبُو سَعْدٍ المُخَرِّمِي (ت: ٥١٣ هـ) تَرْجَمَة رَقَم (٦٧) هُنَا كَمَا ذَكَرَ المُؤَلِّفُ مَضْمُوْنَهَا مُخْتَصَرًا فِي تَرْجَمَةِ أَبِي سَعْدٍ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute