وَأَظْهَرَ العَوَامُّ فِي الاِشْتِغَالِ بِبِنَائِهِ المُنْكَرَاتِ -: لَوْلَا اعْتِقَادُ صِحَّةِ البَعْثِ، وَأَنَ لَنَا دَارًا أَكُونُ فِيْهَا عَلَى حَالٍ أَحْمَدُهَا لَمَا نَصَّبْتُ نَفْسِيْ إِلَى مَالِكِ عَصْرِي، وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ فِي جَمِيْعِ مَا أُوْرِدُهُ، بَعْدَ أَنْ أُشهِدَهُ: أنِّي مُحِبٌ مُتَعَصِّبٌ، لَكِنْ إِذَا تَقَابَلَ دِيْنُ مُحَمَّدٍ وَدَوْلَةُ بَنِي جَهِيْرٍ، فَوَاللهِ مَا أَرَدْتُ هَذِهِ بِهَذِهِ، وَلَوْ كُنْتُ كَذلِكَ كُنْتُ كَافِرًا، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا الخَرْقُ الَّذِيْ جَرَى بِالشَّرِيْعَةِ لِمُنَاصَبَةِ وَاضِعِهَا، فَمَا بَالُنَا نَعْقِدُ الخَتَمَاتِ وَرِوَايَةَ الأَحَادِيْثِ فَإِذَا نَزَلَتْ بِنَا الحَوَادِثُ تَقَدَّمْنَا بِجَمِيْعِ الخَتَمَاتِ، وَالدُّعَاءِ عَقِيْبَهَا؟! ثُمَّ بَعْدَ ذلِكَ طُبُوْلٌ وَصَوَابِي (١)، وَمَخَانِيْثُ، وَخَيَالٌ، وَكَشْفُ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ مَعَ حُضُوْرِ النِّسَاءِ، إِسْقَاطًا لِحُكْمِ اللهِ تَعَالَى. وَمَا عِنْدِي يَا شَرَفَ الدِّيْنِ أَنْ تَقُوْمَ بِسَخْطَةٍ مِنْ سَخَطَاتِ اللهِ تَعَالَى، تُرَى بِأَيِّ وَجْهٍ تَلْقَى مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم -؟! بَلْ لَوْ رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ مُقَطِّبًا كَانَ ذلِكَ يُزْعِجُكَ فِي يَقَظَتِكَ، وَأَيُّ حُرْمَةٍ تَبْقَى لِوُجُوْهِنَا وَأَيْدِيْنَا وَأَلْسِنَتِنَا عِنْدَ اللهِ، إِذَا وَضَعْنَا الجِبَاهَ سَاجِدَةً؟! ثُمَّ كَيْفَ
= وَالِدُهُ أَيْضًا وَزِيْرًا، وَعُرِفَ هُوَ بِالشَّجَاعَةِ وَالشَّهَامَةِ، وَفَصَاحَةِ اللِّسَانِ، وَكَانَ أَدِيْبًا، بَلِيْغًا، مَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ. يُرَاجَعُ: خَرِيْدَةُ القَصْرِ (قِسْمُ شُعَرَاءِ العِرَاق) (١/ ٨٧)، وَالمُنْتَظمُ (٩/ ١١٨)، وَالكَامِلُ فِي التَّارِيْخِ (١٠/ ٢٩٨)، وَسِيَرُ أَعْلَامِ النُّبَلاءِ (١٩/ ١٧٥)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١/ ١٢٢).وَ (جَهِيْرٌ) عَلَى وَزْنِ أَمِيْرٍ. وَفِي "المُنْتَظَمِ" (٩/ ٨٥): "وَكَتَبَ ابنُ عَقِيْلٍ إِلَى الوَزِيْرِ ابنِ جَهْوَرٍ إِخْرَاقُ العَوَامِّ بِالشِّرِيْعَةِ في بِنَاءِ السُّوْرِ فَكَانَ فِيْهِ مِمَّا نَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ".(١) في (ط): "صَوَانِي" وَالصَّوَانِي: الأَوَانِي المَعْرُوْفَةُ، وَالصَّوَابِي: النِّسَاءُ الجَمِيْلَاتُ اللَّاتِي تَصْبُو إِلَيْهِنَّ قُلُوْبُ الرِّجَالِ، أَيْ: تَمِيْلُ إِلَيْهِنَّ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute