أَبُو نَصْرِ بنِ الإِمَامِ أَبِي عَلِيِّ المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ (١).
وُلِدَ حَادِي عِشْرِيْنَ صَفَرٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ. وَسَمِعَ مِنَ الجَوْهَرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ بنِ بِشْرَانَ، وَالعُشَارِيِّ، وَأَبِي عَلِيٍّ المُبَارَكِيِّ، وَوَالِدِهِ أَبِي عَلِيِّ بنِ البِنَّاءِ وَطَبَقَتِهِمْ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أَبِيْهِ، وَحَدَّثَ. روَى عَنْهُ أَبُو المُعَمَّرِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو سَعْدِ بنُ البَغْدَادِيِّ، وَابْنُ نَاصِرٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَثَّقَهُ، وَكَانَ مِن أَهْلِ الدِّيْنِ، وَالصِّدْقِ، وَالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ، وَخَلَفَ أَبَاهُ في حَلَقَتِهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَجَامِعِ المَنْصُورِ.
تُوفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ خَامِسَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَفِي "تَارِيْخِ ابنِ النَّجَّارِ": سَادِسَ رَبِيعَ الأَوَّل - وَصَلَّى عَلَيْهِ مِنَ الغَدِ أَبُو الحَسَنِ الفَاعُوْسُ (٢) الزَّاهِدُ، بِجَامِعِ القَصْرِ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" وَقِيلَ: تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ. وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
= (٦/ ٤٦)، وَرَوَى عَنْهُ الحَافِظُ السِّلَفِيُّ في مَشْيَخَتِهِ البَغْدَادِيَّة (ورَقة: ٢١٤) هُوَ وَأَخُوهُ أَبو غَالِبٍ أَحْمَدُ بنُ الحَسَنِ (ت: ٥٢٧ هـ) الآتِي ذِكْرُهُ.(١) تَقَدَّم ذِكْرُهُ رقم (١٤) وَتَقَدَّم أَنَّ وَالِدَتَهُ بِنْتُ أَبِي مَنْصُورٍ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْن القِرْمِيْسِيْنِيِّ (ت: ٤٦٠) وَهُوَ مِنْ فُقَهَاءِ الحَنَابِلَةِ، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ رقم (٢) وَلَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا، وَلَا عَلى شَيءٍ مِن أَخْبَارِهَا، فَيَظْهَرُ أَنَّهَا لَمْ تَتَمَيَّزْ بِالعِلْمِ، وَذَكَرْتُ في هَامِش تَرْجَمَةِ وَالِدِهِ إِخْوَتَهُ الثَّلَاثَةَ "أَحْمَدَ"، وَ"يَحْيَى"، وَ"إِبْرَاهِيمَ" وَبَعْضَ مَنْ عَرَفْتُ مِنْ أَوْلَادِهِم وَأَحْفَادِهِم رَحِمَهُمُ اللهُ جَمِيعًا.(٢) في (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "الفَاعُوْسِيُّ" وإِنَّما هو (الفَاعُوْسُ) بِدُوْنِ يَاءِ النِّسَبِ، وَهُوَ عَلَيُّ بنُ المُبَارَكِ (ت: ٥٢١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ كَمَا سَيَأْتِي.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute