الدَّبَّاسُ (١). صَحِبَ القَاضِيَ أَبَا يَعْلَى، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، وَلَازَمَهُ، وَسَمِعَ مِنْهُ الحَدِيْثَ، وَكَتَبَ "الخِلَافَ" وَغَيْرَهُ مِنْ تَصَانِيْفِهِ. وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، وَأَبي جَعْفَرِ بنِ المُسْلِمَةِ، وَأَبِي الحُسَيْنِ بنِ الآبَنُوْسِيِّ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ وِشَاحٍ، وَأَبِي عَلِيِّ المُبَارَكِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَحَدَّثَ عَنْهُمْ.
قَالَ ابنُ نَاصِرٍ الحَافِظُ: وَسَمِعْتُ مِنْهُ، قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا، مِنْ أَهْلِ القُرْآنِ، وَالسِّتْرِ، وَالصِّيَانَةِ، ثِقَةً، مَأْمُوْنًا.
تُوفِّيَ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ ثَانِي عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بمَقْبَرَةِ "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ.
وَ"المُخَلَّطِيُّ" بِفَتْحِ اللَّامِ المُشَدَّدَةِ (٢) - نِسْبَةَ إِلَى المُخَلَّطِ -، وَهُوَ النُّقْلُ (٣)، وَلَعَلَّهُ كَانَ يَبِيْعُهُ.
= (١٩٨)، وَالوَافِي بالوَفَيَاتِ (٦/ ٣١٩)، وَشَذَرَاتُ الذَّهَبِ (٤/ ٢٢) (٦/ ٣٦).(١) جَاءَ في الأنْسَابِ لأبي سَعْدٍ السَّمْعَانِيِّ (٥/ ٢٦٧): "بِفَتْحِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ، وَتَشْدِيْدِ البَاءِ المَنْقُوْطَةِ بِوَاحِدَةٍ، وَفِي آخِرِهَا السِّيْنُ المُهْمَلَةُ، هَذِهِ الحِرْفَةُ لِمَنْ يَعْمَلُ الدِّبْسَ أَوْ يَبِيْعُهُ" وَالدِّبْسُ مَعْرُوْفٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ صَاحِبَنَا هُنَا؛ لأَنَّهُ بِـ "المُخَلَطِيِّ" أَشْهَرُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِيْهَا كَمَا سَبَقَ.(٢) جَاءَ في "الأنْسَابِ": "بِضَمِّ المِيْمِ، وَفَتْحِ الخَاءِ المُعْجَمَةِ، وَفَتْحِ اللَّامِ المُشَدَّدَةِ، وَفِي آخِرِهَا الطَّاءُ. هَذِهِ النِّسْبَةُ إِلَى بَيْعِ المُخَلَّطِ، وَهُوَ الفَاكِهَةُ اليَابِسَةُ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ إِذَا خُلِطَ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَيُقَالُ لِمَنْ يَبِيْعُ هَذَا (المُخَلَّطِيُّ) ". وَذَكَرَ المُتَرْجَمَ هُنَا دُوْنَ سِوَاهُ.(٣) النُّقْلُ: هُوَ المُخَلَّطُ نَفْسُهُ، قَالَ ابنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ فِي التَّوْضِيْحِ (١/ ٥٦٦): "وَمَعْنَى النُّقْلِيِّ عِنْدَ الشَّامِيِّيْنَ كَالمُخَلِّطِ في عُرْفِ العِرَاقِيِّيْنَ، وَهُوَ مَنْ يَبِيْعُ المُخَلَّطِ وَهُوَ الفَاكِهَةُ اليَابِسَةُ من كُلِّ نَوْعٍ".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute