الجَوْزِيِّ فِي "الطَّبَقَات" فَقَالَ: أَحَدُ المَشْهُوْرِيْنَ بِالزُّهْدِ وَالصَّلَاحِ، سَمِعَ الحَدِيْثَ عَلَى القَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَقَرأَ عَلَيْهِ شَيْئًا مِنَ المَذْهَبِ.
وَقَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: صَحِبَ الوَالِدَ سِنِيْنَ، سَمِعَ دَرْسَهُ وَالْحَدِيْثَ مِنْهُ. وَكَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ يُجَصَّصُ الحِيْطَانَ، ثُمَّ تَرَكَ ذلِكَ، وَلَازَمَ المَسْجِدَ يُقْرِئُ القُرْآنَ وَيَؤُمُّ النَّاسَ، وَكَانَ عَفِيْفًا (١) لا يَقْبَلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا، وَلَا يَسأَلُ أَحَدًا حَاجَةً لِنَفْسِهِ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيا، مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ وَنَفْسِهِ، مُشْتَغِلًا بِعِبَادَةِ رَبِّهِ،
= (١٢/ ١٧١)، وَالعِقْدُ الثَّمِيْنُ (٣/ ١٠)، وَتَوْضِيْحُ المُشْتَبَهِ (٦/ ٣١٧)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٦) (٦/ ١١). وفي (ط) بِطَبْعَتَيْهِ: "العَلْثِيُّ" تَصْحِيْفٌ ظَاهِرٌ، وَكَذلِكَ هُوَ فِي كَثِيْرٍ مِنَ المَصَادِرِ، وَالظَّاهرُ أَنَّهُ يُصَحَّحُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. قَالَ ابنُ نُقْطَةَ في "تَكْمِلَةِ الإكْمَالِ": "بِضَمِّ العَيْنِ المُهْمَلَةِ، وَسُكُوْنِ اللَّامِ، وكَسْرِ البَاءِ المُعْجَمَةِ بِوَاحِدَةٍ … وَقَالَ: وَرَأَيْتُهُ بخَطِّ الحُفَّاظِ بِفَتْحِ اللَّامِ، وَالأَوَّلُ أَكْثَرُ".أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: وَهُوَ أَصَحُّ في اللُّغَةِ فَإِنَّ "النِّسْبَةَ إِلَى الجَمْعِ فِي القَوْلِ الرَّاجِحِ أَنْ تَرِدَّ إلَى المُفْرَدِ فَيُنْسَبَ إِلَيْهِ، فَـ "العُلَبِيُّ" نِسْبَةً إِلَى "العُلَبِ" جَمْعُ عُلْبَة، فَالأَرْجَحُ أَن يُقَال: "العُلْبِيُّ" كَمَا هُوَ مُثْبَتٌ، وَكَمَا اخْتَارَ ابنُ نُقْطَةَ - رَحِمَهُ الله -. وَلَمْ تَرِدْ هَذِهِ النِّسْبَةُ فِي "الأَنْسَابِ" لأَبي سَعْدٍ السَّمْعانِيِّ؟!.- وَاشْتُهِرَ أَحْمَدُ بنُ مَوَاهِبَ بنِ حَسَنٍ، أَبُو عَبْدِ اللهِ (ت: ٥٧٧ هـ) بـ "غُلَامِ ابنِ العُلْبِيِّ". وَكَذلِكَ ابنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ أَحْمَدَ بنِ مَوَاهِبَ (ت: ٦٠٩ هـ). وَلَا أَدْرِي مَا صِلَةُ المُتَرْجَمِ بِالشَّيْخِ عَلِيِّ بنِ حَسَّان بنِ عَلِيِّ العُلْبِيِّ (ت: ٥٥٥ هـ). وَابْنِهِ زَكَرِيَّا بنِ عَلِيِّ بنِ حَسَّانَ العُلْبِيِّ (ت: ٦٣١ هـ). ذَكَرَهُم جَمِيْعًا ابنُ نُقْطَةَ فِي "تَكْمِلَةِ الإكْمَالِ" وَلَهُمْ أَخْبَارٌ فِي المَصَادِرِ المُخْتَلِفَةِ. وَلَا أَظُنُّهُمَا حَنْبَلِيَّانِ.(١) في (ط) الفقي: "عيفا" تحريفٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute