الحَرَّانِيُّ، الفَقِهُ، الزَّاهِدُ، شمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ، أَحَدُ شُيُوْخ "حَرَّانَ" وَفُقَهَائِهَا.
أَخَذَ العِلْمَ بهَا عَنْ جَمَاعَةٍ، كَأَبي الحَسَنِ بنِ عَبْدُوْسٍ، وَأَبِي الفَضْلِ حَامِدِ بنِ أَبِي الحَجَرِ، وَأَبِي الكَرَمِ فِتْيَانَ بنِ مَيَّاحٍ. وَرَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ دَرْسَ أَبِي الفَتْحِ بنِ المَنِّيِّ، وَسَمعَ بِهَا الحَدِيْثَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بنِ البَطَّيِّ، وَأَبي الفَضْلِ بنِ شَافِعٍ، وَفَوَارِسِ بنِ مَوْهُوْبِ بنِ الشَّبَّاكِيَّةِ (١)، والمُبَارَكُ (٢) بنِ الطَّبَّاخِ، وَغَيْرِهمْ، ثُمَّ عَادَ إِلَى "حَرَّانَ".
قَالَ أَبُو الفَرَجِ بنُ الحَنْبَلِيِّ: لَقِيْتُهُ بِـ"دِمَشْقَ" وَ"حَرَّانَ"، وَكَانَ فَقِيْهًا، صَالِحًا، يَنْقُلُ المَذْهَبَ جَيِّدًا، وَكَانَ يُنْكِرُ المُنكرَ، ضَرَبَهُ مُظَفَّرُ بنُ زَيْنِ
= ثَلَاثَةَ أَبْيَاتٍ تَجدها هُنَاكَ.أَقُوْلُ -وَعَلَى اللهِ أعْتَمِدُ-: كِتَابَةُ هِبَةِ اللهِ بنِ المُجَلِّي (ت: ٤٨٨ هـ) عَنْهُ تَدُلُّ عَلَى تَقَدَّمِ وَفَاتِهِ، وإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ؛ لأنَّ اسْمَهُ نَصْر، وَكُنْيَتَهُ أَبُو الفَتْحِ، وَنسْبَتَهُ الْحَرَّانِيُّ وهُوَ مَجْهُولُ الْوَفَاةِ مِثْلُهُ، وَلكنَ تَقَدُّمَ وَفَاتِهِ وعَمُوْدَ نَسَبِهِ يَقْطَعَانِ بِأَنَّهُ غَيْرُهُ، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَهِبَةُ اللهِ بنُ المُجَلِّي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَهَذَا أَيْضًا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ حَنْبَلِيًّا.- وَجَاءَ فِي مُعْجَمِ السَّمَاعَاتِ الدِّمَشْقِيةِ (٦٢٢): نَصْرُ الدِّيْنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدُوْسٍ الحَرَّانِيُّ، شَمْسُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَتْحِ. وَهَذَا مُثْلُهُمْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُوْنَ حَنْبَلِيًّا.- وَهُنَاكَ عَبْدُوْسُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدُوْسٍ، أَبُو الفَتْحِ أَيْضًا، الرَّوزبَارِيُّ الهَمَذَانِيُّ (ت: ٤٩٠ هـ) وَأَهْلُ بَيْتِهِ، وَلَا عَلَاقَةَ لَهُمْ بِالْمَذْكُوْرِ، وَإِنَّمَا الشَّيءُ بالشيءِ يُذْكَرُ.- وَمنْ آلِ عَبْدُوْسٍ الحَرَّانِيَّيْنِ: أَخْوَالُ شَيْخِ الإسْلَامِ تَقِي الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّة -رَحِمَهُ اللهُ- نَذْكُرُهُمْ في هَامِشِ تَرْجَمَتِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) تُوُفِّيَ سَنَةَ (٥٦٩ هـ) كَمَا في المُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (٣/ ١٥٩).(٢) فِي (ط): "المُبَرِّدُ"؟! وَهُوَ المُبَارَكُ بنُ عَلِيِّ (ت: ٥٧٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ رقم (١٧٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute