عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ عَفِيْفُ الدِّيْنِ مُعْتُوْقٌ القَيْلَوِيُّ (١): رَأَيْتُ فِيْمَا يَرَى النَّائِمُ قَائِلًا: يَقُوْلُ:
لعَمْرُكَ قَدْ أُوْذِي وَعُطِّلَ مِنْبَرٌ … وَأَعْيَى عَلَى المُسْتَفْهِمِيْنَ جَوَابُ
قَالَ: فَانْتَبَهْتُ منْ نَوْمِي، فَقُلْتُ: تُرَى أَيُّ شَيءٍ قَدْ جَرَى؟ فَجَاءَنَا الخَبَرُ وَقْتَ العَصْرِ بِمَوْتِ الشَّيْخِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، فَقُلْتُ:
(١) في (ط): "القَلْيُوْبِيُّ"؟ هُوَ مُعْتُوْقُ بنُ مَنِيع، أَبُو المَوَاهِبِ، الأدِيْبُ، خَطِيْبُ "قَيْلُوْيَةَ" قَرَأَ الأدَبَ عَلَى ابنِ الخَشَّابِ، وَالكَمَالِ ابنِ الأنْبَارِيِّ، وَابْنِ العَصَّارِ، وَلَهُ شِعْرٌ، وَخُطَبٌ (ت: ٦٠٦ هـ). أَخْبَارُهُ في: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ١٨٥)، وَالجَامِعِ المُخْتَصَرِ (٩/ ٢٦٩)، وَالبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةِ (١٣/ ٥٣)، قَالَ: "وَلَهُ دِيْوَانُ شِعْرٍ"، وَفِي "التَّكْمِلَةِ": "وَحَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ شِعْرِهِ" قَالَ ابنُ السِّاعِي في "الجَامِعِ المُخْتَصَرِ": فَمِنْ شَعْرِهِ قَوْلُهُ:أَخَيَالُ عَلْوَةَ وَالمَزَارُ بَعِيْدُ … وَافَى وَدُوْنَكَ حَزْنُهُ وَالبِيْدُيَطْوِي فِجَاجُ الأرْضِ وَهِيَ عَرِيْضَةٌ … وَهْنًا وَيَبْخَلُ مَرَّةَ وَيَجُوْدُأَنَّى يُلِمُّ بِسَاهِرٍ لَمْ تَغْتَمِضْ … عَيْنَاهُ فَهْوَ عَنِ الكَرَى مَصْدُوْدُكَالحَائِمِ الصَّدْيَانِ يَنْظُرُ دُوْنَهُ … مَاءٌ وَلَيْسَ لَهُ إِلَيْهِ وُرُوْدُمِنْ دُوْنهِ زُرْقُ الأسِنَّةِ وَالظُّبَى … وَأَسَاوِدٌ مِنْ حَوْلهِ وَأُسُوْدُمَا الطَّعْنَةُ النَّجْلَاءُ دُوْنَ وُرُوْدِهِ … إِنْ جَاءَهُ وَالضَّرْبَةُ الأخْدُوْدُأَمْ هَاجَ ذلِكَ يَوْمَ جَوِّ سُوَيْقَةٍ … وَهَوَاكَ ذَاكَ الصَّائِحُ الغِرِّيْدُيَدْعُو الهَدِيْلَ وَيَدَّعِيْ فَيَرُدَّ مَا … قَدْ يَدَّعِيْهِ خِضَابُهُ وَالجِيْدُمَا كُنْتُ أَعْلَمُ قَبْلَ يَوْمِ سُوَيْقَةٍ … أَن الضَّرَاغِمَ تَسْتَبِيْهَا البِيْدُوَإِذَا الكَمِيُّ غَدَا بِهِ مُتَلثِّمًا … يُصْمِي مَقَاتِلَهُ الفَتَاةُ الرُّوْدُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute