فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَا نَادِبًا أَطْلَالَ كُلِّ نَادِي … وَبَاكِيًا فِي إِثْرِ كُلِّ حَادِي

مُسْتَلْبُ القَلْبِ بِحُبِّ غَادَةٍ … غَدَتْ غَدَاةَ (١) البَيْنِ بِالفُؤَادِي

مَهْلًا فَمَا الَّلذَّاتُ إِلَّا خِدَعٌ … كَأَنَّهَا طَيْفُ خَيَالٍ غَادِي

أَيْنَ المُحِبُّ وَالْحَبِيْبُ بَعُدَا … وَأَنْذَرَا مِنْ بَعْدُ بِالبَعَادِ

فَكُلُّ جَمْعِ فِإِلَى تَفَرُّقٍ … وَكُلُّ بَاقٍ فَإِلَى نَفَادِ

مَوَاعِظٌ بَليِغَةٌ فَيَا لَهَا … مَوَاعِظٌ وَارِيَةُ الزِّنَادِ

قَرَأَ عَلَى الشَّيْخِ أَبي الفَرَجِ العِلْمَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ طَلْحَةُ العَلْثِي، وَمِنْهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ تَيْمِيَّةَ، خَطِيْبُ "حَرَّانَ" وَذَكَرَ فِي أَوَّلِ "تَفْسِيْرِهِ" أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ "زَادَ المَسِيْرِ" فِي التَّفْسِيْرِ قِرَاءَةَ بَحْثٍ وَمُرَاجَعَةٍ. وَسمعَ الحَدِيْثَ وَغَيْرَهُ مِنْ تَصَانِيْفِهِ مِنْهُ خَلْقٌ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً مِنَ الأئِمةِ وَالحْفَّاظِ والْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَرَوَى عَنْهُ خَلْقٌ، مِنْهُمْ وَلَدُهُ الصَّاحِبُ مُحْيِي الدِّينِ، وَسِبْطُهُ


= كَانَتْ عُلُوْمُ أَحْمَدٍ كَأَحْرُفٍ … مُفْتَرِقَاتٍ لَا تَرَى مِنْ هَادِ
فَضَمَّهَا بِعِلْمِهِ فَأَصْبَحَتْ … قَوْلًا مُفِيْدَ الأمْرِ بِالإيْرَادِ
وَصَحْبَهُ لَا تَنْسَهُمْ فَإِنَّهُمْ … كَانُوا كَنُوْرِ البَدْرِ فِي السَّوَادِ
وَلاِبنِهِ وَابْنِ ابْنِهِ فَضَائِلٌ … بِفَضْلِهَا تَمْلأُ كُلِّ نَادِ
عِتْرَتُهُ تَشَابَهَتْ أَبْعَاضُهَا … وَهكَذَا خَالِصَةُ الأوْلَادِ
فَفَخْرُهُمْ يَنْطِقُ عَنْهُ عِلْمُهُمْ … بِأَلْسُنٍ قَوَاضِبٍ حِدَادِ
أنَّ أَبَا يَعْلَى غَدَا كَجَدِّهِ … فَاعْجَبْ لِقِسْمِ الجَوْهَرِ المِفْرَادِ
مَهْلًا فَلَوْ كُنْتُ أَرَى تناسُخًا … لقُلْتُ هَذَا ذَاكَ بِاعْتِقَادِ
(١) في (ط): "فَإِنَّ".