أَبُو الخَيْرِ، وَيُلَقَّبُ تَقِيَّ الدِّيْنِ، سَمِعَ مِنْ أَبِي المَكارِمِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ هِلَالٍ، وَابْنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ مَشَايِخِ "دِمَشْقَ" وَعَنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ، وقَرَأَ، وَخَرَّجَ التَّخَارِيْجَ للْشُّيُوْخِ، وَأَمَّ بِحَلْقَةِ الحَنَابِلَةِ بِجَامِعِ دِمَشْقَ، وَكَانَ ثِقَةً، صَالِحًا، فَاضِلًا، وَابْنُ نُقْطَةَ الحَافِظُ يَعْتَمِدُ عَلَى خَطِّهِ، وَيَنْقُلُ عَنْهُ فِي "اسْتِدْرَاكِهِ".
قَرَأْتُ بِخَطِّ أَبِي الفَرَجِ بْنِ الحَنْبَلِيِّ عَنْهُ: كَانَ حَسَنَ السَّمْتِ، يُحِفَ شَارِبَهُ، وَيُقَصِّرُ ثَوْبَهُ، وَيَأْكُلُ مِنْ كَسْبِ يَدِهِ، يَعْمَلُ القَبَّانِيْنَ (١)، وَيَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فِي تَصْحِيْحِهَا إِلَى أَنْ مَاتَ، قَالَ: قَالَ لِي القَاضِيْ ابْنُ الزَّكِّيِّ: تُعْجِبُنِي
= إِلَى وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ (٣٠٩)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٦١)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (١٥/ ٣٣١)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٣١٦)، (٦/ ٣١٦)، وَلَقَبُهُ: "مُخَلَّصُ الدِّيْنِ" كَمَا في مَجْمَعِ الآدَابِ (٥/ ١٥٤). وَهُوَ وَالِدُ أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَلَامَةَ الحَدَّادِ (ت: ٦٧٨ هـ) لَمْ يَذْكُرْهُ الحَافِظُ ابنُ رَجَبٍ، وَلَا ذَكَرَهُ العُلَيْمِيُّ، وَهُوَ فِي المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ١٠٣) يَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(فَائِدَةٌ) فِي "مَجْمَعِ الآدَابِ": كَانَ أَدِيْبًا، فَاضِلًا، قَالَ: يُقَالُ لِلْقِطْعَةِ مِنَ اللَّحْمِ: بِضْعَةٌ وَقِدْرَةٌ، وَمِنَ اللَّبَنِ كُثْبَةٌ، ومِنَ التَّمْرِ: كُتْلَةٌ، وَمِنَ الكَبِدِ: فِلْذَةٌ، وَمِنَ الحَدِيدِ زُبْرَةٌ، وَمِنَ الغَزْلِ: كُبَّةٌ، وَمِنَ الشَّعْرِ: خِصْلَةٌ، وَمِنَ القُطْنِ: فِرْصَةٌ، وَمِنَ الرُّمْحِ: قِصْدَةٌ، وَمِنَ السِّوَاكِ: قِصْمَةٌ، وَمِنَ النَّارِ: جُذْوَةٌ، وَمِنَ التُّرَابِ: حُثْوَةٌ، وَمِنَ الجُلُوْدِ: فِلْعَةٌ، وَمِنَ الأَرْضِ: شِقْصٌ وَقِطْعَةٌ، وَمِنْ كُلِّ مَا يُكْسَرُ: كِسْرَةٌ، وَمِنْ كُلِّ مَا يُشَقُّ: شَقَّةٌ وَفَلْقَةٌ".(١) جَمْعُ قَبَّانٍ، وَهُوَ المِيْزَانُ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute