إنا لقوم إذا اشتد الزمانُ بنا … كُنَّا أشد أنابيبًا منَ الأَسَلِ
يبكى علينا ولا نبكي على أحدٍ … ونحنُ أغلظ أكبادًا من الإبل
ومنه قوله (١): [من البسيط]
بصحة العزم يعلو كلُّ معتزم … وما جَلًا غمرات الهم كالهمم
والعزُّ يُوجَدُ في شيئين موطنه … أما شَبَاةُ حُسام أو شَبَا قَلَمِ
ومنه قوله (٢): [من الوافر]
إذا شهد الطعانَ بهِ ثناه … وقد أدمى ضَلِيفَيهِ العِنان
بحيثُ تَرَى الرماح مُحطّماتٍ … كأنَّ حطامَهُنَّ الأرجوان
إذا طَعَنَ المُدَجَّجُ في قَرَاه … قرا ما في ضمائره السنان
كأن الرُّمح حينَ يُسلُّ منهُ … وجارٌ سُل منه الأفعوان
ومنه قوله (٣): [من الطويل]
لقد أيدَتْ كفّ لها منك ساعد … وطال بناء شاده منك شائد
أرى الناس في الدنيا كثيرًا عديدُهُمْ … وأكثر منهم نُصْبَ عيني واحد
ومنه قوله (٤): [من الكامل]
لمَّا طَلَعْتَ على سمند سابح … في لون حَلي لجامه والمَرْكَبِ
سود قوائمه ولكن جسمه … لولا السَّبائبُ كالقضيب المُذْهَبِ
نهدت مَرَاكِلُهُ وأشرقَ متنهُ … وعَلَتْ مناكبُهُ عُلُو المَرْقَبِ
وكأنما خاض الدجى فتسربلت … منه شوامته بمثل الغيهب
سلس القياددِ كأَنَّ فَضْلَ عنانِهِ … مما يلين مركب في كوكب
ومنه قوله في قصيدة (٥): [من الطويل]
لقد خامرتني من هواكِ صبابة … تعود بها مثل الجراح الجوارح
ومنه قوله من قصيدة أولها (٦): [من البسيط]
خير الأحاديث ما يبقى على الحِقَبِ … وخير مالِكَ ما دَارَى عن الحَسَبِ
(١) من قصيدة قوامها ٣١ بيتًا في ديوانه ١/ ١١٠ - ١١٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٥١ بيتًا في ديوانه ١/ ١١٥ - ١١٩.
(٣) من قصيدة قوامها ١٩ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣٥ - ١٣٧.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٨ بيتًا في ديوانه ١/ ١٤١ - ١٤٤.
(٥) من قصيدة قوامها ٢٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٥٢ - ١٥٤.
(٦) من قصيدة قوامها ٤٤ بيتًا في ديوانه ١/ ١٥٥ - ١٥٩.