للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليل المحبين مطوي جوانبه … مشمر الذيل منسوب إلى القصر

ما ذاك إلا لأن الصبح نم بنا … فأطلع الشمس من غيظ على القمر

وقوله في أمرد التحى (١): [من السريع]

انظر إلى ميت ولكنه … خلو من الأكفان والغاسل

قد كتب الدهر على خده … بالشعر: هذا آخر الباطل

وقوله (٢): [من الطويل]

أهزك لا أني وجدتك ناسيا … لوعد ولا أني أردت التقاضيا

ولكن رأيت السيف من بعد سله … إلى الهز محتاجا وإن كان ماضيا

ومنهم:

[١٦١] أبو القاسم، عبد الصمد بن بابك (٣)

شاعر لم يخل شعره من مسمع، ولا ذكره من مجمع، ولا عذره في جوب البلاد من مطمع، ولا سره العذري مما يذوب له مدمع، ولا علاقة وجده العراقي من هوى يتجرع مريره، وجوى قطع مريره، وجال البلاد طولا وعرضا، وقلب العباد سماء وأرضا، فورد البحار والثماد، واستمرأ السماح والجماد، وامتطى العير والجواد، وقطع الربى والوهاد، وصحب الملاح والحاد، وخاض السراب واللجج، وراض الصهوة والثبج، وركب الأمن والغرر، وتبلل بالصفو والكدر، وأقلع مع كل ريح فعلا وانحدر، ومدح ملوكا وسوقة، ومنح جوائز مرقوقة وغير مرقوقة، وصار لتقاذف النوى به يأنس بكل غريب ليس من داره، ويخضع لكل رقيب ليس هو من


(١) البيتان في ديوانه ٣٥، ويتيمة الدهر ٢/ ٢١٣.
(٢) البيتان في ديوانه ٣٨، ويتيمة الدهر ٢/ ٢١٣.
(٣) عبد الصمد بن منصور بن الحسين بن بابك، أبو القاسم: شاعر مجيد مكثر، من أهل بغداد. له «ديوان شعر - ط». طاف البلاد، ولقي الرؤساء، ومدحهم، وأجزلوا جائزته. ووفد على الصاحب ابن عباد فقال له: أنت ابن بابك؟ فقال له: بل أنا ابن بابك! توفي ببغداد سنة ٤١٠ هـ/ ١٠٢٠ م. ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٢٩٧ وسير أعلام النبلاء ١٧/ ٢٨٠ رقم ١٧١، والنجوم الزاهرة ٤/ ٢٤٥ ومعاهد التنصيص ١/ ٦٤ ويتيمة الدهر ٣/ ٣٧٤ - ٣٨١ و. Brock.S.I: ٤٤٥ وفي مذكرات الميمني - خ ديوان ابن بابك جزآن في الرقم ١٧٥٤ خزانة لاله باستنبول. نسخة نادرة ملوكية. الأعلام ٤/ ١١، معجم الشعراء للجبوري ٣/ ١٧٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>