إذا اشتملت على شمس وبدر … دجى يُهدى به الركب أني وجهة سلكوا
فمن دعاني قميصًا بات يظلمني … وإنّما أنا لو أنصفتم فلك
وقوله (١): [من الطويل]
عجزتُ ومالي حيلةٌ في هواكم … سوى أنّني أزداد وجدًا مع الصد
ولو أنني جاهدت نفسي فيكم … سلوتُ ولكن لا جهاد على العبد
ومنه قوله (٢): [من البسيط]
زار الخيال بخيلًا مثلَ مُرسِلِهِ … فما شفاني منه الضَّمُّ والقُبَلُ
ما زارني قط إلا كي يواقفني … على الرقاد فينفيه ويرتحل
وأجيز (٣): [من البسيط]
وما درى أن نومي حيلةٌ نُصبت … لوصلِهِ حين أعيا اليقظة الحيل
وقوله (٤): [من مجزوء الكامل]
باغي الصَّلاحِ تقال عثرتُه … وسواهُ لا يُعفى من الزلل
قتل الطبيب فلم يُقَدْ بدم … والثأر مطلوب من البطل
وقوله (٥): [من البسيط]
العِزُّ والنشب المجموع بينهما … تباين ولو أنَّ المرء سلطان
فجرِّد النَّفْسَ نَحْو العزّ أجمعه … لا يُرهب السيف إلا وهو عريان
ومنهم:
[١٩٤] الشريف أبو يعلى، محمد بن صالح الهاشمي، المعروف بابن الهبارية (٦)
هو شريف وضيع، وسخيف إلا أنه غير صنيع، من بيت هاشمي حُطّ بسوء الصُّنع سمكه الرفيع، وحلّ بهذر القول سمطه الجميع. تطبع بطباع ابن الحجاج، وقاسمة
(١) البيتان في ديوانه ٢/ ١٣.
(٢) البيتان في ديوانه ٢/ ١٦.
(٣) البيت في ديوانه ٢/ ١٦.
(٤) البيتان في ديوانه ٣/ ٣١٥.
(٥) البيتان في ديوانه ٣/ ٣١٦.
(٦) محمد بن محمد بن صالح العباسي، نظام الدين، أبو يعلى، المعروف بابن الهبارية: شاعر هجاء. ولد في بغداد سنة ٤١٤ هـ/ ١٠٢٣ م وأقام مدة بأصبهان، وفيها ملكشاه ووزيره نظام الملك. =