وقوله يصف دار حرب جلا ساكنها: [من الوافر]
جلا حتّى الذباب الخُضْرَ عنها … ذباب من حسامك ذو اخضرار
ونَفَّر ضارياتِ الأُسْدِ منها … ثعالب من أسنَّتك الضواري
وقوله: [من الطويل]
لَا اللهُ مَنْ يستنصِرُ ابن عدوّه … سَفَاهًا ولا يستنصر ابن أبيه
من الشطرنج يحمي ويحتمي … بقاطبة الشطرنج غير أخيه
وقوله (١): [من الوافر]
وقانا لفحة الرمضاء وادٍ … وقاهُ مُضاعَفُ النَّبتِ العميم
نزلنا دَوْحَهُ فَحَنَا علينا … حُنُوَّ الوالدات على الفطيم
وأرشفنا على ظمأ زلالًا … ألذ من المُدامة للنديم
يصدُّ الشمس أنّى واجَهَتْنا … فيحجبها ويأذن للنسيم
يَرُوعُ حَصَاه حاليةَ العَذارى … فتلمس جانب العِقْدِ النّظيم
وقوله: [من الوافر]:
غَزَالٌ قده قد رطيب … يليق به المدائح والنسيب
جهدت فما أصبتُ رضاه يومًا … وقالوا كل مجتهد مُصِيب
ومنه قوله: [من الوافر]
ومبتسم يثغر كالأقاحي … وقد لبس الدجى فوق الصباح
له وجه يل به وعين … يُمَرِّضُها فيُسكِرُ كلُّ صاحي
تَثنّي عِطْفَهُ خَطَرَاتُ دَلَّ … إذا لم تُنه نشواتُ راح
يميل مع الشاةِ وأيُّ غصنٍ … رطيب لا يميل مع الرياح
وقوله: [من الوافر]
لقدْ هَتَفَ الحمام لنا بشَدْرٍ … إذا أصغى له ركب تلاحي
شَجَا قلب الخليّ فقال: غَنّ … وبرَّح بالشجي فقال: نَاحًا
ومنهم:
[١٨٢] الماهر الحلبي (٢)
لفظه حال كما جال الوشاح، عالٍ كما طَفَتْ على نهر زهرات أقاح، رقيق كما
(١) القطعة في خريدة القصر - قسم الشام ٢/ ٣٤٨.
(٢) هو: أحمد بن عبيد الله بن فضالة، وكنيته أبو الفتح الموازيني الحلبي المعروف بالماهر شاعر =