للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقاك بنو الدنيا جميعا صروفها … جميعا فإن الجفن من خدم النصل

ومنهم:

[١٥٤] أبو محمد، الحسن بن علي بن مطران (١)

إذا شعر، فالدرر لولا صدفها، والدراري لولا سدفها، والنور لولا أفوله، والنور لولا ذبوله، والعين لولا تخالف أعجازها وصدورها، والقلائد وهذه تفضل بأنها شذور كلها، وتلك تفصل بشذورها كلامه عذب، ومعانيه تحسن الذب، ومقاطعه تقتطع على القصائد طرق الأسماع، ويقول خير القول ما قل ودل، وإنما الطول فضول في الطباع. ولم يحضرني من شعره عند هذا الإيراد إلا ما أسوقه لك لمعة في هذا السواد. منه قوله (٢): [من الطويل]

ظباء أعارتها المها حسن مشيها … كما قد أعارتها العيون الجآذر

فمن حسن ذاك المشي جاءت فقبلت … مواطئ من أقدامهن الضفائر

وقوله (٣): [من البسيط]

أخو الهوى يستطيل الليل من سهره … والليل من طوله جار على قدره

ليل الهوى سنة في الهجر مدته … لكنه سنة في الوصل من قصره

وقوله (٤): [من مجزوء الخفيف]

والمودات ما خلت … من هدايا مكره

كطبيخ خلا من الـ ـلمحم … يدعى مزورة

وقوله (٥): [من المنسرح]


(١) هو: أبو محمد المطراني الحسن بن علي بن مطران، ولد ونشأ بالشاش من بلاد ما وراء النهر. كان يأتي من موطنه إلى الحضر فيمدح ويعود بالمنح، وكان يرد إلى بخاري.
قال أبو جعفر محمد بن موسى الموسوي: «كنت ببخارى كثيرا ما تجمعني وابن مطران، فأرى رجلا مضطرب الحلقة من أجلاف العجم، فإذا تكلم حمى فصحاء العرب على حبسة يسيرة في لسانه». كان بينه وبين اللحام مهاجاة طويلة، قدم ابن مطران ديوانه إلى الصاحب بن عباد فأعجب به. قال الصاحب بن عباد: «ما ظننت أن ما وراء النهر يخرج مثله».
ترجمته في: يتيمة الدهر ٤/ ١١٥ - ١٢٢.
(٢) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ١١٨.
(٣) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ١١٧.
(٤) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ١٢١.
(٥) البيتان في يتيمة الدهر ٤/ ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>