كأنَّ نُجومَ الليلِ من خوفِ فَجرِها … وقد جَدَّ منها للغروبِ عزائمُ
عيونٌ حَماها الشَّوقُ أن تَطْعَمَ الكَرَى … فأعينُها مُستيقظاتٌ نوائمُ
وقوله (٣): [من مجزوء الكامل]
سُقيًا لأيام المُدامِ … لو ساعَدَتْنا بالدَّوامِ
أيام أيامي بها … مثلُ الكواكب في الظلام
ومنهم:
[١٥٠] الأخوان، أبو بكر محمد (٤)، وأبو عثمان سعيد (٥)، ابنا هاشم الخالديان
كانا رضيعي ندى، وصديقي صباح تبلج عن هدى، وفَرقَدَي سماء، وموقدي ذكاء
(١) من قطعة قوامها ٥ أبيات في ديوانه ٢٠٦ - ٢٠٧. (٢) البيتان في ديوانه ٢١٢. (٣) البيتان في ديوانه ٢١٣. (٤) محمد بن هاشم بن وعلة، أبو بكر الخالدي: شاعر أديب، من أهل البصرة، اشتهر هو وأخوه «سعيد» بالخالديين. وكانا من خواص سيف الدولة ابن حمدان وولاهما خزانة كتبه لهما تأليف في الأدب سيرد ذكرها في ترجمة «سعيد بن هاشم». وكانا يشتركان في نظم الأبيات أو القصائد فتنشب إليهما معًا. ذكر ابن النديم (في الفهرست) أن أبا بكر هذا، قال له، وقد تعجب ابن النديم من كثرة حفظه: إني أحفظ ألف سفر، كل سفر في نحو مائة ورقة. توفي نحو سنة ٣٨٠ هـ/ نحو ٩٩٠ م. ترجمته في: فوات الوفيات ٢/ ٢٧١ وفهرست ابن النديم ٢٤٠ وفي مجلة المجمع العلمي العربي ٢٥/ ٤٩ بعض أخبار «الخالديين». الأعلام ٧/ ١٢٩ معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٣٠٢. (٥) سعيد بن هاشم بن وعلة بن عُرام، من بني عبد القيس، أبو عثمان الخالدي: شاعر، أديب، توفي سنة ٣٧١ هـ/ ٩٨١ م، اشتهر هو وأخوه محمد بالخالديين، وكانا آية في الحفظ والبديهة، يتهمهما شعراء عصرهما بسرقة شعرهم. وأورد الثعالبي (في اليتيمة) قصائد لأحد معاصريهما في هذا المعنى، وقال ابن النديم: «كانا إذا استحسنا شيئًا غصباه صاحبه، حيًا أو ميتًا، لا عجزًا منهما على قول الشعر، ولكن كذا كانت طباعهما» وهما من أهل الخالدية من قرى الموصل، =