للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقُلْ للراحلين إلى ذراه: … ألستمْ خيرَ مَنْ رَكبَ المَطايا (١)

وقوله (٢): [من البسيط]

أخذتُ عندي مُعَرَّجًا وتَعَرُّضُه … على الورى مُسْتقيمًا حيثُما اجْتَلَيَا

كالشمع يقبل نقشَ الفَصِّ مُنعكسًا … مكتوبُه لِيُرِيهِ النَّاسَ مُسْتَوِيا

ومنهم:

[١٨٩] الأديب أبو إسحاق، إبراهيم بن عثمان الكلبي ثمّ الأشهبي المعروف بالغزّي (٣)

فتح عليه وباب الدواعي والبواعث مُغلق، وجلبات المساعي والمطالب تخلق، وابتلي مع كساد البضاعة، وفساد ثدي كان يتمصَّص من الجوائز رضاعه بأنه كان لا يزال عليه في سرحه يُطرق، وأن شعره الكاسد لا يُشترى ومع هذا يُخان فيه ويُسرق.

ولد بغزة، وتأدب بها، ثم تنقل في البلاد ساريًا سُرى الكواكب، سائرًا سير الشمس إلا أنَّه إلى المشارق لا إلى المغارب. دخل العراق، ورحل إلى خراسان،


(١) ما بين القوسين تضمين صدر بيت جرير، وتمامه:
(وأندى العالمين بطون راح) «ديوانه ١/ ٨٩».
(٢) من قصيدة قوامها ٨١ بيتًا في ديوانه ٣/ ١٥٧٢ - ١٥٨٠.
(٣) إبراهيم بن عثمان (أو ابن يحيى بن عثمان) بن محمد الكلبي الأشهبي الغزي، أبو إسحاق: شاعر مجيد من أهل غزة بفلسطين. ولد بها سنة ٤٤١ هـ/ ١٠٤٩ م، ورحل رحلة طويلة إلى العراق وخراسان. ومدح رحلة آل بويه وغيرهم. توفي بخراسان سنة ٥٢٤ هـ/ ١١٣٠ م، ودفن ببلخ. له «ديوان شعر - خ» في دار الكتب المصرية (١٢٢ أدب) يقع في خمسة آلاف بيت. وكان قد باع في خراسان وكرمان نحو عشرة من مسودات شعره، قبيل وفاته. وهو صاحب الأبيات المشهورة التي مطلعها.
«قالوا هجرت الشعر قلت ضرورة … باب البواعث والدواعي مغلق»
له «ديوان شعر» نسخة مخطوطة منه مخطوطة في مكتبة الإمام الحكيم في النجف برقم ١٧٢٤ نسخها الشيخ محمد السماوي عن نسخة قديمة. وعليها جرت مقابلتنا.
مصادر ترجمته:
ابن الوردي ٢/ ٣٦ ومرآة الزمان ٨/ ١٣٣ ونزهة الأباء ٤٦٢ وفيه أنه تجاوز التسعين. والفهرس التمهيدي ٣٠٤ والمنتظم ١٠/ ١٥ وفيات الأعيان ١/ ١٤ وسماه «إبراهيم بن يحيى بن عثمان» ونقل عن ابن النجار أنه «إبراهيم بن عثمان بن عباس بن محمد» وآداب اللغة ٣/ ٢٨ والإعلام - خ، لابن قاضي شهبة. والمخطوطات المصورة ١/ ٤٦٣ خريدة القصر، شعراء الشام / ١/ ٣ - ٧٥. الإعلام ١/ ٥٠ معجم الشعراء للجبوري ١/ ٤٠ - ٤١.

<<  <  ج: ص:  >  >>