للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقوله (١): [من السريع]

يا خالق العرشِ حملت الورى … لما طغى الماء على جاريه

وعبدك الآن طَغَى ماؤُهُ … في الصُّلب فاحمله على جاريه

[١٨٧] سعد بن علي الحظيري الكتبي (٢)

محظور على غيرة البلاغة، محذور البيان فلا يؤمل بلاغه، قرأ واطلع وامتلأ واضطلع حتى ألف وجمع، وصنف ما أضاءت له هذه اللُّمَع، وله من سرّ الصناعة ما يحق له به أن لا يبوح، لا بل هو المسك أقل رتبة أن يفوح، والبدر لو جهد الغمام في إخفائه لا بد أن يلوح، والسجع المطرب فلا غرو للحمام لقصوره عنه أن ينوح.

وله تأليفات أبدعها، وأودعها فوائد نوعها، وفرائد في عقود الآداب رضعها، منها زينة الدهر، نحى بها منحى اليتيمة، ومنها لمح الملح، ويشتمل على بديع أجاد تقسيمه لمن أراد تعليمه.

ومما نذكره من جنيه الملتقط، وشهيه الذي لا يلام مَنْ ترك المدام، واقتصر عليه فقط.


(١) البيتان في الخريدة ٢/ ٩٩.
(٢) سعد بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي الحظيري، الوراق المعروف بدلال الكتب، أبو المعالي: أديب، شاعر، من أهل بغداد. نسبته إلى «حظيرة» من قراها. كان وراقًا يبيع الكتب. صحب أبا القاسم علي بن أفلح الشاعر المتوفى ٥٣٣ هـ وجال في بلاد الشام، وغيرها، وحج وعاد إلى بغداد، وجمع مجاميع أدبية دلت على سعة اطلاعه. توفي سنة ٥٦٨ هـ/ ١١٧٢ م، له تصانيف، منها «زينة الدهر وعصرة أهل العصر» جعله ذيلًا لدمية القصر للباخرزي، و «لمح الملح -خ» نسخة منه في الأسكوريال (٤٦٥) وأشار الميمني - في مذاكراته - إلى نسخة أخرى في طوبقبو (الرقم ٢٣٤٤) في ١٥٩ ورقة كتبت سنة ٧٤٢ و الإعجاز في الأحاجي والألغاز - خ منه مجلد واحد، و «ديوان شعر».
مصادر ترجمته:
آداب اللغة ٣/ ٢٣ والفهرس التمهيدي ٢٧١ وخزانة البغدادي ٣/ ١١٨. الأعلام ٣/ ٨٦. خريدة القصر - قسم شعراء بغداد ١/ ٢٨/ ٤ - ١٠٦ معجم الأدباء ٤/ ٢٣٢، مرآة الزمان ٨/ ٢٩٧، وفيات الأعيان ١/ ٢٠٣ أو ٢/ ١٠٩، مفتاح السعادة ١/ ٢١٤. أعلام العرب ١/ ٢٩٢. معجم الشعراء للجبوري ٢/ ٣١٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>