للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنجم يعلم أن عيني في الدُّجَى … معقودةٌ بطلوعِهِ وغُرُوبِهِ

وقوله (١): [من المجتث]

وجلنار بهي … ضرامه يتوقد

بدا لنا في غصونٍ … خُضْرٍ من الرِّي مُيَّدْ

يحكي فصوص عقيق … في قُبَّةٍ مِنْ زَبَرْجَدْ

وقوله (٢): [من الكامل]

ازْهَد إذا الدنيا أنالتكَ المُنَى … فهناكَ زُهْدُكَ من فروض الدين

والزهد في الدنيا إذا ما رُمتَها … فأبت عليكَ كَعِفَّةِ العِنّين

وقوله (٣): [من الخفيف]

فَحَمٌ شَبَّهُ الغلام وأدنى … في كوانينه حياة النفوس

كان كالآبنوس غيرَ مُجَلَّى … فغدا وهو مُذْهَبُ الآبنوس

لقي النار في ثيابِ حِدَادٍ … فكستْهُ مُصَبَّغات عروس

ومنهم:

[١٦٩] أبو عبد الله، الحسين بن أحمد بن الحجاج (٤)

فاتح باب، ومانح لُباب، وماتح بحر لا غدير ولا سحاب، ونازح فكر يجيء بكل معنى قريب، ومبنى أجنبي وما هو بغريب. فتح باب المجون، ومنح منه اللباب


(١) القطعة في يتيمة الدهر ١/ ٣٨٢، وديوانه (الذيل) ١٥٢ - ١٥٣.
(٢) البيتان في ديوانه ١٢٠، ويتيمة الدهر ١/ ٣٨٠.
(٣) القطعة في يتيمة الدهر ١/ ٣٨٤، وبيتان منها في ديوانه (الذيل) ٦٣.
(٤) الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج، النيلي البغدادي، أبو عبد الله: شاعر فحل، من كتاب العصر البويهي. غلب عليه الهزل في شعره عذوبة وسلامة من التكلف. قال الذهبي: «شاعر العصر وسيفه الأدب وأمير الفحش! كان أمة وحده في نظم القبائح وخفة الروح» وقال صاحب النجوم الزاهرة: «يضرب به المثل في السخف والمداعبة والأهاجي» وقال ابن خلكان: «كان فرد زمانه، لم يسبق إلى تلك الطريقة» وقال أبو حيان: «بعيد من الجد»، قريع في الهزل، ليس للعقل من شعره منال على أنه قويم اللفظ سهل الكلام وقال الخطيب البغدادي: «سرد أبو الحسن الموسوي، المعروف بالرضي، من شعره في المديح والغزل وغيرهما، ما جانب السخف فكان شعرًا الرضي متخيرًا جيدًا» وقال ابن كثير: «جمع الشريف الرضي أشعاره الجيدة على حدة في ديوانه مفرد، ورثاه حين توفي» له معرفة بالتاريخ واللغات. اتصل بالوزير =

<<  <  ج: ص:  >  >>