للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رضاك شَبابٌ لا يَليهِ مَشيبٌ … وسَخطُكَ داءٌ لَيسَ مِنهُ طَبيبُ

كَأَنَّكَ مِنْ كُلِّ النُفوسِ مُرَكَّبٌ … فَأَنْتَ إِلى كُلِّ النُفوسِ حَبيبُ

ومنهم ابنه:

[١٦٣] أبو علي، المحسن (١)

قال فيه الثعالبي: هلال ذلك القمر، وغصن تلك الشجر، والشاهد العدل لمجد أبيه وفضله، والفرع المشيد لأصله، والنائب عنه في حياته، والقائم مقامه بعد وفاته.


= المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم التنوخي، القاضي، أبو علي. من العلماء، الأدباء، الشعراء، ولد بالبصرة سنة ٣٢٧ هـ/ ٩٣٩ م ونشأ فيها، وتلقى العلم على علمائها وسمع فيها من أبي العباس الأثرم وأبي بكر الصولي والحسين بن محمد بن يحيى بن عثمان النسوي وطبقتهم، ثم سكن بغداد وحدث فيها إلى نهاية أيام حياته وكان سماعه صحيحًا. قال الثعالبي عنه: هلال ذلك القمر وغصن ذلك الشجر، الشاهد العدل لمجد أبيه وفضله، والفرع المشيد لأصله .. وكان أبو علي عالمًا مؤرخًا وأديبًا وشاعرًا، ومصنفًا ماهرًا، وقد تولى القضاء غير مرة وفي أمكنة متعددة ومختلفة، وأول ما تقلده من قبل أبي السائب عتبة بن عبيد الله قاضي القضاة بالقصر وبابل وما والاهما سنة ٣٤٩ هـ كما تولى القضاء في أيام المطيع وعز الدولة بن بويه بعسكر مكرم وغيرها، وأشغل عدة مناصب بعد ذلك. وله ديوان شعر أكبر من ديوان أبيه حجمًا، وتوفي ببغداد سنة ٣٨٤ هـ/ ٩٩٤ م وله مؤلفات معروفة ومنها: «جامع التواريخ» - أو - نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة وهو من الكتب المهمة الجامعة في التاريخ والأخبار والتراجم والأدب وغيرها، في أحد عشر جزءًا، صنفه في عشرين سنة أولها سنة ٣٦٠ هـ. عثر المستشرق الانكليزي مرجليوث على الجزء الأول وطبعه بمصر - مطبعة هندية سنة ١٩٢١ م ص ٣٠٢ ثم عثر على الجزء الثامن ناقصًا من الأول وأرسله للمجمع العلمي بدمشق وطبع مصدرًا بكلمة للمجمع وأخرى لمصحح الكتاب مرجليوث في دمشق مط المفيد سنة ١٣٤٨/ ١٩٣٠ ص ١٦٤ عدا الفهارس، ثم نشر المجمع العلمي الجزء الثاني من هذا الكتاب - وكانت نسخته عند الأستاذ أحمد تيمور - سنة ١٩٣٢ م. و «الفرج بعد الشدة» وهو كتاب معروف، طبع بمصر سنة ١٩٠٣ ثم طبع فيها مرة أخرى في جزأين، القاهرة مكتبة الخانجي ١٩٥٥ م. و «المستجاد من فعلات الأجواد»: مجموعة أخلاقية وقصصية منه نسخة مأخوذة بالتصوير في ألمانيا في مكتبة المتحف العراقي وهي نسخة نفيسة، وطبع الكتاب في دمشق مط الترقي سنة ١٣٦٥/ ١٩٤٦.
كتب عنه د. بدري محمد فهد دراسة بعنوان «القاضي التنوخي وكتاب النشوار» ط بغداد ١٩٦٦ م. ترجمته في: وفيات الأعيان ٤٤٥: ١ وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٥٢٤ - ٥٢٦ رقم ٣٨٦، والنجوم الزاهرة ١٦٨: ٤ وغربال الزمان - خ، والجواهر المضية ١٥١: ٢ وشذرات الذهب ١١٢: ٣ ومفتاح السعادة ٢٠٢: ١ وتاريخ بغداد ١٣: ١٥٥ وإرشاد الأريب ٩: ٢٥١ - ٢٦٧ وفيه: مولده سنة ٣٢٩ و ١: ٢٥٢. Brock ١٦١ (١٥٥) S وقصيدة المعري «هات الحديث عن الزوراء» في سقط زند: انظر شروح سقط الزند. طبعة دار الكتب ص ١٥٩٣ - ١٦٤٥. الأعلام ٥/ ٢٨٨. أعلام العرب ١/ ١٩٤. يتيمة الدهر ٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦، المنتظم ٧/ ١٨٧. معجم الشعراء للجبوري ٤/ ٢٨١ - ٢٨٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>