والعمرُ لو جازَ المدى لتَبَرَّمَ الـ … أرواحُ منه بصُحبةِ الأجسامِ
فمضى وقد أصحَبَتْهُ سيَّارَةً … كالرَّوضِ يَضحكُ من بكاءِ غَمَامِ
غَرَّاءُ من كَلِمي إذا هي سُطَّرَتْ … ظَهَرَتْ بها النَّخَوَاتُ في الأقلام
ومنهم:
[١٩١] أبو عبد الله، محمد بن نصر بن صغير المعروف بابن القيسراني (٢)
هو أول بيته، وممول حيه وميته؛ لأنه نبه ذكر عقبه وشبّه بالنظراء أهل نسبه بما ألهمه من ذكاء أضاء له زناده المقتدح، وجاء وفق المقترح فنظم القصائد الغُرّ، ومدح بها وتكسب بتجارتها، وتوصل إلى المجالس بسفارتها، وأرخص سومها في البيع فكانت على قلة المتحصل أجدى في الريع، وتوسع في المدائح وتنوّع في تحصيل المنائح، ومدح حتى رؤساء اليهود، وكبراء الرعاع طلبًا للجود، هذا مع ما ادعاه من
(١) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا ١/ ٦٦٨ - ٦٧٢. (٢) محمد بن نصر بن صغير بن داغر المخزومي الخالدي، أبو عبد الله، شرف الدين ابن القيسراني: شاعر مجيد له «ديوان شعر - خ صغير. أصله من حلب، ومولده بعكة سنة ٤٧٨ هـ/ ١٠٨٥ م ووفاته في دمشق سنة ٥٤٨ هـ/ ١١٥٣ م. تولى في دمشق إدارة الساعات التي على باب الجامع الأموي، ثم تولى في حلب خزانة الكتب والقيسراني نسبة إلى «قيسارية» في ساحل سورية، نزل بها فنسب إليها، وانتقل عنها بعد استيلاء الافرنج على بلاد الساحل. ورفع ابن خلكان نسبة إلى خالد بن الوليد، ثم شك في صحة ذلك لأن أكثر علماء الأنساب والمؤرخين يرون أن خالدًا انقطع نسله. وقد جمع وحقق شعره. د. عادل جابر صالح محمد بعنوان «شعر ابن القيسراني» ط الأردن ١٤١١ هـ/ ١٩٩١ م، وللدكتور محمود إبراهيم كتاب صدى الغزو الصليبي في شعر ابن القيسراني. مصادر ترجمته: وفيات الأعيان ٢/ ١٦ وإرشاد الأريب ٧/ ١١٢ - ١٢١ خريدة القصر - قسم الشام ١/ ٩٦ - ١٦٠، والروضتين ١/ ٩١ وفيه أن ابن القيسراني وابن منير الطرابلسي كانا شاعري الشام في وقتهما. وشبههما العماد الكاتب في الخريدة» بالفرزدق وجرير، وكان موتهما في سنة واحدة. والفهرس التمهيدي ٣٠١. النجوم الزاهرة ٥/ ٣٠٢ وفيات الأعيان ٢/ ٢١ - ٢٣ تذكرة الحفاظ ٤/ ١٠٤ مرآة الزمان ٨/ ٢١٣ دولة بني سلجوق ٢٢٣، شذرات الذهب ٤/ ١٥٠ - ١٥١ كشف الظنون ٧٦٨. مقدمة تحقيق كتاب علم الساعات الرضوان الساعاتي ٥٦. الأعلام/ ٧/ ١٢٥. معجم المؤلفين ١١/ ٧٨. أعلام الحضارة العربية الاسلامية ٤/ ٣٩٤. معجم الشعراء للجبوري ٥/ ٢٩٠.