[١٤٦] أبو الطيب، أحمد بن الحسين الجعفي المعروف بالمتنبي (١)
حكيم الشعراء، وشاعر الحكماء، تكلم على ألسنة الناس، وعاصر الشعراء فكانوا الذنابى وكان الراس، ووافق قول أرسطاطاليس، ووافى بأمثال تلك النواميس،
(١) أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب المتنبي: الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من يعده أشعر الإسلاميين. ولد بالكوفة في محلة تسمى «كندة» سنة ٣٠٣ هـ/ ٩١٥ م وإليها نسبته. ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس، وقال الشعر صبيا. ووفد على سيف الدولة ابن حمدان (صاحب حلب) سنة ٣٣٧ هـ فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه، وقصد العراق، فقرئ عليه ديوانه. وزار بلاد فارس فمر بأرجان ومدح فيها ابن العميد وكانت له معه مساجلات. ورحل إلى شيراز فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي. وعاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضا، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب المتنبي وابنه محسد وغلامه مفلح، بالنعمانية، بالقرب من دير العاقول (في الجانب الغربي من سواد بغداد). سنة ٣٥٤ هـ/ ٩٦٥ م. وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة. وهي من سقطات المتنبي. أما «ديوان شعره - ط» فمشروح شروحا وافية. وقد جمع الصاحب ابن عباد لفخر الدولة «نخبة من أمثال المتنبي وحكمه - ط» وتبارى الكتاب قديما وحديثا في الكتابة عنه، فألف الجرجاني «الوساطة بين المتنبي وخصومه - ط» والحاتمي «الرسالة الموضحة في سرقات أبي الطيب وساقط شعره - ط» والبديعي «الصبح المنبي عن حيثية المتنبي - ط» والصاحب ابن عباد «الكشف عن مساوئ شعر المتنبي - ط» والثعالبي «أبو الطيب المتنبي وما له وما عليه - ط» والمتيم الإفريقي «الانتصار المنبي عن فضل المتنبي» وعبد الوهام عزام «ذكرى أبي الطيب المتنبي بعد ألف عام - ط» وشفيق جبري «المتنبي - ط» وطه حسين «مع المتنبي - ط» جزآن، ومحمد عبد المجيد «أبو الطيب المتنبي، ما له وما عليه - ط» ومحمد مهدي علام «فلسفة المتنبي من شعره - ط» ومحمد كمال حلمي «أبو الطيب المتنبي - ط» ومثله لفؤاد البستاني، ولمحمود =