ومنه قوله (١): [من الكامل]
للوَرْدِ حُمْرَةُ خَدِّهِ والغصن هزّ … زَةُ قدِّهِ والظَّبي مَدَّةُ جيدِهِ
أهوى الدجى من أجل أنَّ هِلَالَهُ … كسوارِهِ ونجومه كعقوده
وقوله (٢): [من البسيط]
لا تحسبي شَيْبَ رأسي أنَّهُ هَرَمٌ … فإنما ابيض لما ابيضتِ الهِمَمُ
وللشبيبة بُنيان تكمِّلُهُ … لكَ الثلاثون عامًا ثم ينهدم
ومنه قوله (٣): [من الكامل]
ما ضر منْ حَدَتِ النَّوَى أحمالها … لو أنها أهدت إليك خيالها
يا صاحبي قفا عليَّ بقَدْرِ ما … أَسقي بَواكِفِ عَبْرَتي أطلالها
ولقد سَرَتْ بكِ والركاب لواغبٌ … مِرْقَالَةٌ شَكَتِ الفَلا إرْقالَها
لعبث بنمرقها الشَّمالُ ومَزَّقَتْ … في البيد أنياب العضاء جلالها
ومنه قوله (٤): [من الطويل]
وقد أغتدي والليلُ قد مُحَّ بُرْدُهُ … ونجمُ الثَّرَيَّا في المغارب وسنان
بجائلة الأنساع مالت مِنَ السُّرَى … كما مالَ مِنْ رَشْفِ الزجاجةِ نشوان
تدوسُ الحَصَى أخفافها وهو لؤلؤ … وترفعها من فوقه وهو مرجان
تُنَاهِبُني مَرَّتًا كأَنَّ نعامَهُ … قُسُوسٌ أَكبَّتْ في مُسُوحٍ ورهبان
ومنه قوله (٥): [من البسيط]
منت عليه بك البيداء واتَّخَذَتْ … فِعْلًا جميلًا إليهِ العِرْمِسُ الأُجُدُ
أَسْرَتْ فغَمَّضَ طول الليل أعينها … كأنما كَفَّ من أبصارها الرَّمَدُ
مجهولةُ البِيْدِ لم يُمْدَدْ بها طَنَبُ … مِنَ الغريب ولم يُضرب لها وَتِدُ
كأنما الآل فيها حين تنظرُهُ … يَمٌ ونُوَّارها من فوقهِ زَبَدُ
ومنه قوله (٦): [من البسيط]
لو شئت أقصرت من لومي ومنْ عَذَلي … فالدهرُ قَسَّم يوميه علي ولي
لا تحسبيني أعْضُ الطَّرْفَ منْ جَزَعٍ … فالحزنُ للخَودِ ليس الحزن للرجل
(١) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٢ - ٤٥.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ١/ ٤٥ - ٤٨.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ١/ ٥٥ - ٥٨.
(٤) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ١/ ٧٨ - ٨١.
(٥) من قصيدة قوامها ٢٧ بيتًا في ديوانه ١/ ١٣٠ - ١٣٢.
(٦) من قصيدة قوامها ١٨ بيتًا في ديوانه ١/ ١٠٧ - ١٠٨.