منها:
عِرْضُ الفتى حين يغدو أبيضًا يَقَقًا … خيرٌ منَ الفِضَّةِ البيضاء والذَّهَبِ
منها في المديح:
روحي فدى لأبي العلوانِ مِنْ مَلِكِ … سَمْح اليدين بتاج المُلْكِ مُعْتَصِبٍ
قد بيَّضَتْ نارُهُ الظلماء أو تركت … لون الدجى لون رأس الأشمطِ الجَرِبِ
وفي القباب اللواتي أبرزت مَلِكَ … يمينه رحمةٌ صُبَّتْ على حَلَبِ
تلقى الملوك كثيرًا إن عددتَهُمُ … وفي الذوابل فخر ليس في القَصَبِ
ما سار نحو العدا في جَحْفَلٍ لَجِبِ … إلا وقام مقامَ الجَحْفَلَ اللَّجِبِ
في ظهر عارية الظهرين قد دربت … بالطعن من تحتِ طَبِّ بالوغى دَرِبِ
تعودُ مُبيضة المتنينِ مِنْ زَبَدٍ … مُحمرَّةَ الفم والرسعين واللبَبِ
كقهوة صُفِّقَتْ في الكأس فاكتسبت … بالمزج لونين لون الراحِ والحَبَبِ
ومنه قوله في قصيدة (١): [من البسيط]
كنتم ثلاثة آلافٍ وردَّكُمُ … ثلاثةٌ وأبى أن ينفع العَدَدُ
وما القليل قليلًا حين تخبره … ولا الكثير كثيرًا حين تنتقد
ومنه قوله (٢): [من الوافر]
سحائب كلما رفعت شراعًا … تَفَرَّغَ دره أَرْخَت شراعا
تمد لريها الجوزاء كفًّا … وتبسط نحوها الأسد الذراعا
ويلمع برقها والليل داج … كما عاينت في اليم الشعاعا
ومنها:
رماهُمْ بالسَّلاهِبِ مُقرباتٍ … يزلزلنَ الأباطح والتلاعا
وحَجَّبْنَ السَّنَى بِالنَّقْعَ حتى … كأن الشمس لابسة قناعا
ومنها:
إذا فَعَلَ الكريم بلا قياس … فعالًا كان ما فعل ابتداعا
مكارم ما اقتدى فيها بخَلْقٍ … ولكنْ رُكبت فيه طباعا
علوت إلى السماء بكل فضل … فكاد الجو يخفيك ارتفاعا
وآخيت الندى والجود حتى … حَسِبْنا أنَّ بينَكُما رَضَاعا
ومنه قوله (٣): [من البسيط]
(١) من قصيدة قوامها ٥٧ بيتًا في ديوانه ١/ ١٥٩ - ١٦٤.
(٢) من قصيدة قوامها ٥٣ بيتًا في ديوانه ١/ ١٦٥ - ١٦٩.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٥ بيتًا في ديوانه ١/ ١٩٤ - ١٩٧.