للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما شهد الهيجاء إلا تباعدت … مسافةُ ما بين الطلي والسواعد

يؤازره في الروع قلبٌ مُشيّع … ومبتسم يُبكي عيون العوائد

سهرت لها والنجم في الأفق نائم … فهاهي كالإبريز في كف ناقد

بقيت كما تبقى معاليك في الورى … فهنّ على الأيام غير بوائد

وقوله (١): [من الطويل]

ويكشف بالآراء ما كان مشكلًا … ولو كان في طي الضميرِ مُكَتَّما

يرى العار أن يثني العنان عن الرّدى … إذا ما ثنى الطعن الوشيج المُقَوَّما

يردُّ غِرَار المَشْرَفي مثلمًا … ضرابًا وصدر الراعبي محطما

ومنتقم حتى إذا ما تمكنت … يميناه مِنْ أعدائه ظل منعما

وقوله (٢): [من الطويل]

وما خُلق الإنسان إلا لينطوي … عليه من الأيام بؤس وأنعم

ولولا اختباري حاسدي صُلتُ صولةً … تروح وماء البحرِ مِنْ هولها دم

ويا أيها المستام حربي بجهله … وذو الجهل يعلو ساعة ثم يندم

إِذَا وَصَلتْنا بالأمير ركابُنا … فليس لنا عَتْبٌ على الدهر يُعْلَمُ

وإن نحن أعصمنا الرجاء بحبلِهِ … فإنا بأمراس الكواكب نعصم

ومِنْ أي وجه واجهته عيوننا … تبدّى لها بدر وبحر وضيغم

سماح بتيار الغمام مسربل … وفخر بلألاء النجوم معمم

وشانيك يدري أنه غيرُ بالغ … مَدَاكَ ولكن يرتجي ويُرجمُ

طَما بحرك السامي عليه فلو لجًا … إلى الفَلَكِ الدَّوارِ ما كان يسلم

إذا انآدَتِ الأرماح في هَبْوَةِ الوغى … غَدَتْ بك في عُوج الضلوعِ تقوَّمُ

سرى قاسَمَتْنا الأين فيها ركابُنا … نُجَشِّمُ منها مثل ما تتجشَّمُ

تجوب جبالًا تبلغ الأفق رفعةً … ومن دونها العقبانُ في الجَوِّ حُوَّمُ

إذا ما علونا فالصخور لوطئِنا … مَرَاقٍ إلى الجوزاء والطَّوْدُ سُلَّمُ

وقوله (٣): [من الوافر]

بقاع أشرقت فكأنَّ فيها … وميض البرق من فرط البريق


(١) القطعة في ديوان الخالديين ٩٤ - ٩٥ عن المسالك.
(٢) القطعة في ديوان الخالديين ٩١ - ٩٢ عن المسالك.
(٣) القطعة في ديوان الخالديين ٧٢ - ٧٣ عن المسالك.

<<  <  ج: ص:  >  >>