وقوله (١): [من البسيط]
أفاضل الناس أغراض لذا الزَّمَنِ … يخلو منَ الهَمِّ أَخْلاهِمْ مِنَ الفِطَنِ
قدْ هَوَّنَ الصَّبرُ عندي كلَّ نَازِلَةٍ … وَلَيَّنَ العَزْمُ جَدَّ المركب الخَشِنِ
لا يُعجبَنَّ مضيمًا حَسْنُ بِزَّتِهِ … وهل يروقُ دفينًا جَوْدَةُ الكَفَنِ
وقوله (٢): [من الكامل]
كيف الرجاء من الخطوبِ تَخلُّصًا … مِنْ بَعدِ مَا أَنْشَبْنَ في مَخالبا
وَنَصَبْنَنَي غَرَضَ الرُّماةِ تُصيبني … محنٌ أَحَدُّ من السيوف مضاربا
أظْمَتْني الدنيا فلمّا جِئتُها … مُسْتَسْقِيًا مَطَرَتْ عليّ مصائبا
وقوله (٣): [من الوافر]
أرى المتشاعرين غَرُوا بذمِّي … ومَنْ ذا يَحْمَدُ الدّاءَ العُضَالا
ومَنْ يَكُ ذا فم مُرِّ مريضٍ … يَجِدْ مُرًَّا به الماء الزلالا
وقوله (٤): [من الطويل]
ومَنْ تَكُنِ الأُسْدُ الضواري جُدودَه … يَكُنْ ليله صبحًا ومَطْعَمُه غَصْبا
وَلسْتُ أبالي بعد إدراكي العُلا … أكان تُراثًا ما تناولت أم كَسْبا
أرى كلنا يبغي الحياة بسعيه … حريصًا عليها مستهامًا بها صبا
فَحُبُّ الجَبانِ النَّفْسَ أَوْرَده البقا … وَحُبُّ الشجاعِ الحَرْبَ أَوْرَده الحَرْبا
وَيَختلفُ الرزقان والفِعْلُ واحدٌ … إلى أن يُرى إحسان هذا لذا ذنبا
وقوله (٥): [من الوافر]
أَعَزمي طال هذا الليلُ فانظُرْ … أَفِيْكَ الصبحُ يَفْرَقُ أن يؤوبا
كأنَّ الفَجْرَ حِبُّ مُسْتَزارُ … يُراعي من دُجُنّنته رقيبا
كأن نجومَه حَلْي عليه … وقد حُذِيَت قوائمه الجنوبا
كأنَّ الجو قاسي ما أُقاسي … فصار سواده فيه شحوبا
أُقلب فيه أجفاني كأنّي … أعُدُّ بها على الدهر الذنوبا
(١) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١٧٠ - ١٧٣.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٠ بيتًا في ديوانه ١٠٩ - ١١٢.
(٣) من قصيدة قوامها ٤٧ بيتًا في ديوانه ١٣٩ - ١٤٢.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٥ بيتًا في ديوانه ٣٢٥ - ٣٢٨.
(٥) من قصيدة قوامها ٤٢ بيتًا في ديوانه ١٩٣ - ١٩٧.