للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وما ليل بأطول من نهارٍ … يَظَلَّ بِلَحْظِ حُسَّادِي مَشُوبا

وَمَا مَوتُ بأبغض من حياةٍ … أَرَى لَهُمُ معي فيها نصيبا

عَرَفْتُ نوائبَ الحَدَثانِ حتى … لو انتَسَبَتْ لكنتُ لها نسيبا

وقوله (١): [من الطويل]

مِنَ الحِلْم أَنْ تَسْتَعْمَلَ الجهل دونَه … إذا اتسعت في الحلم طُرْقُ المظالم

وأن تَرِدِ الماء الذي شطره دمٌ … فَتَسْقِي إِذا لم يَسْقِ مَنْ لم يُزاحم

وَمَنْ عَرَفَ الأيام معرفتي بها … وبالناسِ رَوّى رُمْحَه غَيرَ راحِمِ

فليس بمرحوم إذا ظفروا به … ولا في الرَّدى الجاري عليهم بأثم

إذا صُلْتُ لم أترك مَصَالًا لصائِلٍ … وإِن قُلْتُ لم أترك مَقَالًا لعالم

وقوله (٢): [من البسيط]

غيري بأكثر هذا النَّاسِ يَنْخَدِعُ … إِنْ قَاتَلُوا جَبُنوا أو حدَّثوا شجعوا

أَهلُ الحفيظة إلا أنْ تُجرِّبهم … وفي التجارب بَعْدَ الغي ما يَرْعُ

لبس الجمالُ بِوجْهِ صَح مارِنُه … أَنْفُ العزيز بِقَطْعِ العِزَّ يَنْجَدِعُ

أَأَطْرَحُ المجد عن كتفي وأطلبه … وأَتْركُ الغَيْثَ في غَمْدي وأنتجِعُ

والمشرفية لا زالتْ مُشَرَّفَةً … دواء كل كريم أو هي الوَجَعُ

لَقَدْ أَباحَكَ غِشًَّا في مُعامَلَةٍ … مَنْ كنتَ منه بغير الصدقِ تَنْتَفِعُ

وقوله (٣): [من الطويل]

ومِنْ نَكَد الدنيا على المَرْءِ أَنْ يَرَى … عدوًّا له مَا مِنْ صداقتِه بُدُّ

تلج دموعي بالجفون كأنّما … جُفوني لِعَيْنَيْ كلِّ باكيةٍ خَدُّ

وإنّي لتغنيني من الماءِ نُغْبةٌ … وأَصْبِرُ عنه مثلما تصبر الرُّبدُ

وقوله (٤): [من الطويل]

أَلَحٌ عَليَّ السُّقْمُ حتى ألفْتُه … وَمَلَّ طبيبي جانبي والعوائد

أَهُم بِشَيْءٍ واليالي كأنَّها … تُطاردني عن كونه وأطارد

وحيد من الخلان في كلِّ بَلْدَةٍ … إذا عَظُمَ المطلوب قَلَّ المساعِدُ


(١) من قصيدة قوامها ٣٦ بيتًا في ديوانه ٢٠٩ - ٢١٢.
(٢) من قصيدة قوامها ٤٨ بيتًا في ديوانه ٣١١ - ٣١٥.
(٣) من قصيدة قوامها ٣٧ بيتًا في ديوانه ١٩٨ - ٢٠١.
(٤) من قصيدة قوامها ٤٣ بيتًا في ديوانه ٣١٨ - ٣٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>