للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعثتها يا ابن يحيى أي قافية … عبد الحميد إليها … .. من طرب

بلاغة ما رأى عبد الحميد لها … بنات. ..................

وإن علوت على الأفلاك مرتبة … فهذا في السماوات العلى الشهب

وأنت أفضل أبناء الزمان … ولا شك .............. ولا ريب

لا غرو ان كنت فيها مغرمًا كلفًا … لو تهت دهرًا بها يوما فلا عجب

يقبل الباسط … .. لا زال سحابه مطيرًا، وشهابه منيرًا وإذا به يفوق نظمًا ونثرًا وزود القصيدة البائية التي أخرجت زهرها من الأكمام، وجددت له نشأة أطيب من أبي الطيب، وأتم حسنًا من أي … ... . موضحة لسرّ المترجم، معربة عما أعجم، فطرب الهول لعد المعاني، وعوذها من غير الكمال بالسبع المثاني، … .. فقسم بالله انها أقصى الغايات المبادى ورا … .. ما بلغه غيره من النهايات.

ومنهم:

[٥١] إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري، الشافعي، أبو إسحاق، شيخ الإسلام، برهان الدين (١)

التزم بطريقة أبيه حتى كان إبراهيم الذي وفى، ونزع به إليه الشبيه فما أعفى، وكان في زمانه أمة قانتًا، وطودًا لا يقلقل ثابتًا، ثبت على هذا طول مدته، وكل عمره حتى أكل الدهر رونق جدته، وكان للدين برهانًا، وفي الزمان المسيء إحسانًا، التفت عليه بقايا حلقة أبيه واحتفت به لم يبق منهم أحد حتى من يربيه.

اشتغل بعد موت والده على قاضي القضاة أبي عبد الله الخويي، وكان ولي الشام، ونشق منه ما ملأ المشام، فارتضاه لمنته، واصطفاه لابنته، وكان الخويي محبًا لتقديم النجباء، وتكريم الألباء، وأذن لجماعة بالفتوى كان هو أولهم وأولاهم بما خولهم، ثم كان يخطب لجلة المناصب فيأباها، ويأنف منها وما أتته إلا أشباهًا، حتى توفي قاضي القضاة ابن صصرى، وتوقى المنصب أن يحمل إصرًا، ولم يكن


(١) ترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي ٩/ ٣١٢، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ٢/ ٢٤٠، الوافي بالوفيات ٦/ ٤٣، الدرر الكامنة ١/ ٣٤، طبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٢٩٠، أعيان العصر ١/ ٨٥، فوات الوفيات ٣٢١، تاريخ ابن الوردي ٢/ ٥٩٠، شذرات الذهب ٦/ ٨٨، الدارس ١/ ٢٠٨، البداية والنهاية ٩/ ٣٩٨، ذيول العبر ١٦٠ - ١٦١، المنهل الصافي ١/ ٩٩، مرآة الجنان ٤/ ٢٧٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>