للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومات سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة وقيل: سنة ست.

ومنهم:

[١٣] إبراهيم بن أحمد بن إسحاق المَرْوَزِي، الفقيه الشافعي (١)، أبو إسحاق

بطل جدال يروع، وفارس عليم يبرز عليه صدأ الدروع، تنقاد له الصعاب مذللة، وتقبل إليه متهللة بفتاو ترد من ردى وتعقد رقّى لسهام العدا. نصب تصانيفه منارًا على طرق الهدى، وأخصب لها آثارًا بها يقتدى، وفوفها كالحدائق الزاهرة، وصرفها في الحقائق التي تملأ العيون الساهرة، فسدت كل ثلمة، وجلت كل ظلمة، إلى أن لم يبق بقية، وحتى ذهب مثل يوم الصحو والسماء نقية.

أخذ الفقه عن أبي العباس بن سريج، وبرع فيه، وانتهت إليه الرياسة بالعراق بعد ابن سريج، وكان إمام عصره في الفتوى والتدريس، وصنف كتبًا كثيرة، وشرح مختصر المزني، وأقام ببغداد دهرًا طويلًا يدرّس ويفتي وأنجب من أصحابه خلق كثير، ثم ارتحل إلى مصر في أواخر عمره، فأدركه أجله، فتوفي لتسع خلون من رجب سنة أربعين وثلاثمائة، ودفن قريبًا من الإمام الشافعي.

ومنهم:

[١٤] أبو بكر، محمد بن علي بن إسماعيل القفال، الشاشي (٢)

إمام عصره، والذي ما فتح بابًا في العلم، فخاف من عسره، وقف دون تحصينه


(١) ترجمته في: طبقات فقهاء الشافعية للعبادي ٦٨، طبقات الفقهاء للشيرازي ٩٢، طبقات الشافعية للإسنوي ٢ رقم ١٠١٥، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ١٠٦ - ١٠٧ رقم ١٥، طبقات الشافعية لابن هداية الله ١٩، تاريخ بغداد ٦/ ١١، وفيات الأعيان ١/ ٢٦ - ٢٧، المختصر في أخبار البشر ٢ ٩٩، تاريخ ابن الوردي ١/ ٢٨٥، شذرات الذهب ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦، روضات الجنات ١/ ١٦٩، العبر ٢/ ٢٥٢، سير أعلام النبلاء ١٥/ ٤٢٩ - ٤٣٠ رقم ٢٤٠، دول الإسلام ١/ ٢١١، الفهرست لابن النديم ١/ ٢١٢، معجم البلدان ٥/ ١١٦، مرآة الجنان ٢/ ٣٣١، ديوان الإسلام ٤/ ٢١٠ - ٢١١ رقم ١٩٤٧، كشف الظنون ١٦٣٥، هدية العارفين ١/ ٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٣٣١ - ٣٥٠ هـ) ص ١٨٧ - ١٨٨ رقم ٣٠٧.
(٢) ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٢٨٢ طبقات الفقهاء ١١٢ وفيه مات سنة ٣٣٦، وكذلك في الوفيات لابن قنفذ ٢١٢ رقم ٣٣٦، طبقات الشافعية لابن هداية الله ٨٨، العبر ٢/ ٣٣٨، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ٢٢٠، وفيات الأعيان ٣/ ٣٣٨، النجوم الزاهرة ٤/ ١١١، شذرات =

<<  <  ج: ص:  >  >>