ولد بجرجان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحمل إلى بخارى، وكتب الحديث، وتفقه على أبي بكر الأودني، وأبي بكر القفال، ثم صار إمامًا معظمًا مرجوعًا إليه بما وراء النهر، وله في المذهب وجوه حسنة، وحدث بنيسابور، وروى عنه الحاكم وغيره.
وتوفي في جمادى الأولى، وقيل: ربيع الأول سنة ثلاث وأربعمائة.
ومنهم:
[٢٠] أحمد بن أبي طاهر بن محمد الإسفراييني الفقيه الشافعي (١)، أبو حامد
كان واحد الفضل وأوحده، والمستأثر بكل أثر يثبته من جحده، قعد حيث تأرج نجده، وتبلج مجده، وكان تميمة في جيد المفاخر، وشيمة غراء للبحار الزواخر، وأسفرت لياليه صباحًا، وسجرت في مجامر شقيق الشفق أقاحًا، ففاح عنبر لياليه، وافتر مبسم زمانه عن لآليه، وكانت أوقاته كلها تتفاوح أسحارًا، وتتفاوت في جنى الجنات أشجارًا.
انتهت إليه رئاسة الدنيا والدين ببغداد، وكان يحضر مجلسه أكثر من ثلاثمائة فقيه، وعلق على مختصر المزني تعاليق، وطبق الأرض بالأصحاب، وله في المذهب التعليقة الكبرى وكتاب «اليسار» وهو صغير، وفيه غرائب، واتفق أهل عصره على تفضيله، وتقديمه في جودة النظر.
وقال خطيب بغداد في تاريخه: حدث أبو حامد بشيء يسير عن عبد الله بن عدي، وأبي بكر الإسماعيلي، وإبراهيم بن محمد بن عبدل الإسفراييني، وكان ثقة،
(١) ترجمته في: طبقات فقهاء الشافعية للعبادي ١٠٧، وتاريخ بغداد ٤/ ٣٦٨ - ٣٨٠ رقم ٢٢٣٩، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٠٣، وتاريخ حلب للعظيمي ٣٢٢، والمنتظم ٧/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٤٣٧، والأنساب ١/ ٢٣٧ - ٢٣٨، ومعجم البلدان ١/ ١٧٨، ووفيات الأعيان ١/ ٧٤٧٢ رقم ٢٦، وتهذيب الأسماء واللغات ج ١ ق ٢/ ٢٠٨ - ٢١٠، رقم ٣١٨، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٤٥، والعبر ٣/ ٩٢، والمعين في طبقات المحدّثين ١٢٠ رقم ١٣٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٧/ ١٩٣ - ١٩٧ رقم ١١، ودول الإسلام ١/ ٢٤٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٣٢٧، والبداية والنهاية ١٢/ ٣٢، ومرآة الجنان ٣/ ١٥، ١٧، وطبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٥٧ - ٥٩ رقم ٣٨، والوفيات لابن قنفذ ٢٣٠، وتاريخ الخميس ٢/ ٣٩٨، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ١٢٧، ١٢٨، وشذرات الذهب ٣/ ١٧٨، ١٧٩، وهدية العارفين ١/ ٧١، وديوان الإسلام ١/ ١١١، ١١٢ رقم ١٤٩، والأعلام ١/ ٢٠٣، وتاج العروس ٩/ ٢٣٦، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٠١ - ٤١٠ هـ) ص ١٣٥ رقم ١٨٧.