غدت بشهبه محروسة السماء، مأنوسة الأرجاء في الظلماء، لا يختطف الخطفة منها مارد، ولا يزاد عن حياضها وارد.
كان إمامًا كبيرًا، فاصلًا، عاقلًا، حسن السمت، جميل المنظر، شرح «التنبيه» فأجاد، واختصر إحياء علوم الدين للغزالي مختصرين كبيرًا وصغيرًا، فأحسن، وكان يلقي منه في جملة دروسه درسًا حفظًا، وكان كثير المحفوظات، غزير المادة وهو من بيت العلم والرئاسة والفضل، ويسبح على أموال والده في التفنن في العلوم، وتخرج عليه جماعة كثيرة، وتولى التدريس بإربل بمدرسة الملك المعظم، ثم انتقل إلى الموصل بعد أن حج ودرس بالقاهرية، وأقام بها ملازمًا للاشتغال والإفادة إلى أن توفي يوم الاثنين رابع عشرين ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وستمائة، وكان من محاسن الوجود.
ومنهم:
[٤٥] عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن حسن السلمي الدمشقي (١)، شيخ الإسلام، عز الدين، أبو محمد
بحر لا حد له من أئمة الإسلام، وعلم لا يمكن تعريفه كبقية الأعلام، كان