أني اعتزلت فلا تلوموا إنه … أضحى يقابلني بوجه أَشْعَري
ومنهم:
[٣٧] محمد بن أحمد بن الحسين بن عمر (١) الشاشي (٢) الأصل، الفارقي المولد، فخر الإسلام المستظهري، الشافعي، أبو بكر
عمامة رأس، وزينة، لباس، تاج شرف، ومنهاج علم ما أخذ منه بطرف، زعم لتواضعه إذ رأس، وجلس للتدريس كما درس أنه إنما ساد وقد خلت البقاع، وشب شبله إذ ثكلت السباع، وما ذلك كما زعم، بل ساد والبقاع ما خلت، وشب والسباع ما ثكلت لسيادة استحقها، ورتبة استوجب حقها.
تفقه أولًا بميافارقين، ثم رحل إلى بغداد، ولازم الشيخ أبا إسحاق الشيرازي، وقرأ عليه، وأعاد عنده، ودخل نيسابور صحبة الشيخ أبي إسحاق، وتكلم في مسألة بين يدي إمام الحرمين، فأحسن فيها، وعاد إلى بغداد، وانتهت إليه رئاسة الطائفة الشافعية، وصنف التصانيف الحسنة.
ودرس بنظامية بغداد في شعبان سنة أربع وخمسمائة. ولما ذكر بها الدرس، وضع منديله على عينيه، وبكى كثيرًا وهو جالس على السدة التي جرت عادة المدرسين بالجلوس عليها، وأنشد:[من الكامل]
(١) ترجمته في: تبيين كذب المفتري ٣٠٦ - ٣٠٧، والمنتظم ٩/ ١٧٩ رقم ٢٩٤ (١٧/ ١٣٨ رقم ٣٨١٧)، والكامل في التاريخ ١٠/ ٥٠٠، وطبقات الفقهاء الشافعية لابن الصلاح ١/ ٨٥ - ٩٠ رقم ٣، ووفيات الأعيان ٤/ ٢١٩ - ٢٢١، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٢٧، ودول الإسلام ٢/ ٣٦، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٠٨، وسير أعلام النبلاء ١٩/ ٣٩٣ - ٣٩٤ رقم ١٦١٥، وتاريخ ابن الوردي ٢/ ٢٢، والمستفاد من ذيل تاريخ بغداد ٣ - ٤، وعيون التواريخ ١٢/ ٢٤ - ٢٥، ومرآة الجنان ٣/ ١٩٤ - ١٩٥، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي/ ٤/ ٥٧، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٨٦ ٨٧، والبداية والنهاية ١٢/ ١٧٧ - ١٧٨، والوافي بالوفيات ٢/ ٧٤٧٣، وطبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) ورقة ١٠٥ أ، ب، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٩٧ - ٢٩٩ رقم ٢٥٩، والنجوم الزاهرة ٥/ ٢٠٦، وتاريخ الخلفاء ٤٣١، وطبقات الشافعية لابن هداية الله، ٧٢، وأسماء الرجال، له (مخطوط) ٦٤ ب، وكشف الظنون ٤٠١، ٦٩٠، ١٠٢٥، وشذرات الذهب ٤/ ١٦، ١٧، وهدية العارفين ٨١٦٢، وديوان الإسلام ٣/ ١٢٨، رقم ١٢٦٢ والأعلام ٥/ ٣١٦، ومعجم المؤلفين ٨/ ٢٥٣، تاريخ الإسلام (السنوات ٥٠١ - ٥١٠ هـ) ص ١٦٥ رقم ١٩٢. (٢) الشاشي: نسبة إلى مدينة الشاش من أعمال سمرقند. أهلها كلهم شافعية.