للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأظلم مساء مساوئه، وله «التعليقة» التي صح ذهبها على التعليق، وطهر مذهبها على التحقيق، وجاء فيه ما لا يجيء فيه نون هلال بن هلال إلا في مشقة التعريق، فلم يبق من لم يتمنطق بنعمتها، ويتعلق بعصمتها، لما ضمت من أشتات الفضائل في صحفها، وظلت تجمع في أقطارها النائية من تحفها، حتى أغنت مطالعها عن ترقب المطالع وترقي الأمل في المطالع، ولم يحتج في توسيع ذيل الطلب، والجد الذي يحث عليه الطرب إلى تقبيل الثرى، وتقليب البرى فإنه لم يدع قاصية من العلوم حتى حصل على أكتافها، وحصن أطرافها، وأصبحت حقائب تأليفه برحابها رابضة، ولعصاتها رائضة، فطال حتى لم يقم أحد بإزائه. ولا وفي بجزائه.

أخذ الفقه عن أبي بكر القفال المروزي، وصنف في الأصول والفروع والخلاف، وكان إمامًا كبيرًا، صاحب وجوه غريبة في المذهب، ولم يزل يحكم بين الناس، ويدرس ويفتي وأخذ عنه الفقه جماعة من الأعيان.

وتوفي سنة اثنتين وستين وأربعمائة بمرو روذ.

ومنهم:

[٢٨] عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فُوران الفُوراني، المروزي، الفقيه الشافعي (١)، أبو القاسم

رجل فتح له القفال الباب، ومنح فهمه اللبيب علمه اللباب، فلم يتخذ في الفقه


= ودول الإسلام ١/ ١٧١، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٦٠ - ٢٦٢ رقم ١٣١، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩١، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣/ ١٥٥، وطبقات الشافعية للإسنوي ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨، والوافي بالوفيات ١٣/ ٣٦ - ٣٧، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/ ٢٥٠ - ٢٥١ رقم ٢٠٦، وتبصير المنتبه ٤/ ١٣٥٧، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ١٦٣ - ١٦٤، وكشف الظنون ١/ ٤٢٤ - ٥١٧، وشذرات الذهب ٣/ ٣١٠، وديوان الإسلام ٢/ ١٢٤ رقم ٧٢٩، وإيضاح المكنون ٢/ ١٨٨، والأعلام ٢/ ٢٥٤، ومعجم المؤلفين ٤/ ٤٥، تاريخ الإسلام (السنوات ٤٦١ - ٤٧٠ هـ) ص ٦٢ رقم ٣٨.
(١) ترجمته في: الأنساب ٩/ ٣٤١، واللباب ٢/ ٤٤٤، والكامل في التاريخ ١٠/ ٦٨، والمنتخب من السياق ٣١١ رقم ١٠٢٣، وتهذيب الأسماء واللغات للنووي ٢/ ٢٨٠ - ٢٨١ رقم ٤٨٢، والطبقات، له (مخطوط) ورقة ٨٩، ووفيات الأعيان ٣/ ١٣٢ رقم ٢٦٤، والمختصر في أخبار البشر ٢/ ١٨٧، والعبر ٢/ ٢٤٧، والإعلام بوفيات الأعلام ١٩٠، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ٢٦٤ - ٢٦٥ رقم ١٣٣، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٥٦٣، ومرآة الجنان ٣/ ٨٤، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٥/ ١٠٩ - ١١٥، وطبقات الشافعية للإسنوي ٢/ ٢٥٥ - ٢٥٦، والبداية والنهاية ١٢/ ٩٨، وطبقات الشافعية لابن =

<<  <  ج: ص:  >  >>