كلامه، فقال لهم: انزلوا حيث تنزل الوفود، ثم ائتوا رسول الله ﷺ، فكلموه، فقالوا: وهل نقدر على كلامه كما أردنا؟ فتبسم أبو بكر وقال: إنه ليطوف بالأسواق، ويمشي وحده، ولا شرطة معه، ويرعب (١) من يراه منه، فقالوا لأبي بكر: من أنت أيها الرجل؟ فقال: أنا أبو بكر بن أبي قحافة، فقالوا: أنت تقوم بهذا الأمر بعده، فقال أبو بكر: الأمر إلى الله، فقال لهم: كيف تخدعون عن الإسلام وقد أخبركم أهل الكتاب بصفته، وأنه آخر الأنبياء؟ ثم لقوا رسول الله ﷺ فأسلموا (٢).
﴿يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ يحتمل أن يكون هذا:
من وصف النبي ﷺ في التوراة؛ فتكون الجملة في موضع الحال من ضمير المفعول في ﴿يَجِدُونَهُ﴾.
أو تفسير لما كُتِب من ذِكْره.
أو يكون استئناف وصف من الله تعالى غير مذكور في التوراة والإنجيل.
﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ مذهب مالك: أن الطيبات هي الحلال، وأن الخبائث هي الحرام.
ومذهب الشافعي: أن الطيبات هي المستلذات، إلَّا ما حرمه الشرع منها؛ كالخمر والخنزير، وأن الخبائث هي المستقذرات؛ كالخنافس والعقارب وغيرها.
(١) في أ، د: «ويرغب». (٢) ذكره الكلاعي في الاكتفاء (١/ ٦١٧) عن الواقدي.