للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ودخلت اللام؛ لتقدُّم المفعول؛ كقوله: ﴿لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣].

وقال المبرِّد: تتعلَّق بمصدر تقديره: رهبتهم لربهم.

﴿وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ﴾ أي: من قومه سبعين رجلًا، حملهم معه إلى الطور فسَمعوا (١) كلام الله لموسى، فقالوا: أرنا الله جهرة، فأخذتهم الرجفة؛ عقابًا لهم على قولهم.

وقيل: إنما أخذتهم الرجفة لعبادتهم العجل، أو لسكوتهم عن (٢) عبادته. والأول أرجح؛ لقوله: ﴿فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾ [النساء: ١٥٣].

ويحتمل أن تكون رجفة:

موتٍ.

أو إغماءٍ.

والأول أظهر؛ لقوله: ﴿ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِن بَعْدِ مَوْتِكُمْ﴾ [البقرة: ٥٦].

﴿لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُم مِن قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ يحتمل أن تكون ﴿لَوْ﴾ هنا للتمني؛ أي: تمنَّى أن يكون هو وهم قد ماتوا قبل ذلك؛ لأنه خاف من تشغيب بني إسرائيل عليه إن رجع إليهم دون هؤلاء السبعين.

ويحتمل أن يكون قال ذلك على وجه التضرُّع والاستسلام لأمر الله؛ كأنه


(١) في ب، ج، هـ: «فيسمعوا».
(٢) في أ، ب، ج، هـ: «على».

<<  <  ج: ص:  >  >>