للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ لَا أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ من قرأ ﴿عَلَيَّ﴾ بالتشديد على أنها ياء المتكلم: فالمعنى ظاهر؛ وهو أن موسى قال: حقيق عليه أن لا يقول على الله إلا الحق.

وموضع ﴿أَنْ لَا أَقُولَ﴾ -على هذا- رفعٌ؛ على أنه:

خبر ﴿حَقِيقٌ﴾، و ﴿حَقِيقٌ﴾ مبتدأ.

أو بالعكس.

ومن قرأ ﴿عَلَى﴾ بالتخفيف: فموضع ﴿أَنْ لَا أَقُولَ﴾ خفضٌ بحرف الجر، و ﴿حَقِيقٌ﴾ صفة لرسول.

وفي المعنى -على هذا- وجهان:

أحدهما: أن «على» بمعنى الباء؛ فمعنى الكلام: رسولٌ حقيق بأن لا أقول على الله إلا الحق.

والثاني: أن معنى حقيق: حريصٌ؛ ولذلك تعدَّى بـ «على».

﴿قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: بمعجزةٍ تدلُّ على صدقي؛ وهي العصا، أو جنسُ المعجزات.

﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: خَلِّهم يذهبوا معي إلى الأرض المقدَّسة موطن آبائهم.

وذلك أنه لما تُوفِّي يوسف غَلَب فرعون على بني إسرائيل واستعبدهم حتى أنقذهم الله على يد موسى، وكان بين اليوم الذي دخل فيه يوسف مصر واليوم الذي دخله موسى: أربع مئة عام.

<<  <  ج: ص:  >  >>