وخوف خاصة الخاصة: من السَّابقة؛ فإن الخاتمة مبنيَّة عليها.
* والرجاء على ثلاث درجات:
الأولى: رجاء رحمة الله مع التسبُّب فيها بفعل طاعته وترك معصيته؛ فهذا هو الرجاء المحمود.
والثانية: الرجاء مع التفريط والعصيان؛ فهذا غرورٌ.
والثالثة: أن يقوى الرجاء حتى يبلغ الأمن؛ فهذا حرام.
* والناس في الرجاء على ثلاث مقامات:
فمقام العامة: رجاء ثواب الله.
ومقام الخاصة: رجاء رضوان الله.
ومقام خاصة الخاصة: رجاء لقاء الله حبًّا فيه وشوقًا إليه.
﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ حذفت تاء التأنيث من ﴿قَرِيبٌ﴾ وهو خبر عن الرحمة:
على تأويل الرحمة بالرَّحِم، أو الترحُّم، أو العفو.
أو لأن تأنيث الرحمة غيرُ حقيقيٍّ.
أو لأنه صفة موصوف محذوف تقديره: شيءٌ قريب.
أو على تقدير النَّسب؛ أي: ذات قرب.
وقيل: ﴿قَرِيبٌ﴾ هنا ليس خبرًا عن الرحمة (١)، وإنما هو ظرفٌ لها.
(١) قوله: «عن الرحمة» لم ترد في أ، ب، ج، هـ.