للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والثاني: لا يدخلون الجنة؛ فإن الجنة في السماء.

والثالث: لا تفتح أبواب السماء لأرواحهم - إذا ماتوا - كما تفتح لأرواح المؤمنين.

﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ أي: حتى يدخل الجمل في ثقب الإبرة. والمعنى: لا يدخلون الجنة حتى يكون ما لا يكون أبدًا، فلا يدخلونها أبدًا.

﴿مِهَادٌ﴾ فراشٌ.

﴿غَوَاشٍ﴾ أغطيةٌ.

﴿لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ جملةُ اعتراضٍ بين المبتدإِ والخبر؛ ليبين أنه إنما طلب من الأعمال الصالحة ما في الوسع والطاقة.

﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ﴾ أي: من كان في صدره غِلٌّ لأخيه في الدنيا نُزع منه في الجنة، وصاروا إخوانًا أحبابًا.

وإنما قال: ﴿وَنَزَعْنَا﴾ بلفظ الماضي وهو مستقبل؛ لتحقق وقوعه في المستقبل، حتى عبَّر عنه بما يعبر عن الواقع.

وكذلك كلُّ ما جاء بعد هذا من الأفعال الماضية في اللفظ، وهي تقع في الآخرة؛ كقوله: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ﴾، ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ﴾ وغير ذلك.

﴿هَدَانَا لِهَذَا﴾ إشارةٌ إلى الجنة، أو إلى ما أوجبها من الإيمان والتقوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>