للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَمَنْ مَثَلُهُ﴾ مَثَل هنا: بمعنى صفة، وقيل: هو زائدٌ؛ والمعنى: كمن هو.

﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ﴾ أي: كما جعلنا في مكة أكابرَها ليمكروا فيها جعلنا في كل قرية، وإنما ذَكَر الأكابرَ؛ لأن غيرهم تبعٌ لهم، والمقصود: تسلية النبي .

﴿مُجْرِمِيهَا﴾ إعرابه:

مضاف إليه عند الفارسي وغيره.

وقال ابن عطية وغيره: إنه مفعولٌ أول لـ ﴿جَعَلْنَا﴾، و ﴿أَكَابِرَ﴾ مفعولٌ ثانٍ مقدم (١)، وهذا جيدٌ في المعنى ضعيفٌ في العربية؛ لأن ﴿أَكَابِرَ﴾ جمع أكبر وهو من أفعل؛ فلا يستعمل إلَّا بـ «مِنْ» أو بالإضافة.

﴿قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ﴾ الآية؛ قال (٢) هذه المقالة أبو جهل.

وقيل: الوليد بن المغيرة؛ لأنه قال: أنا أولى بالنبوة من محمد.

﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ ردٌّ عليهم فيما طلبوه، والمعنى: أن الله عَلِم أن محمدًا أهلٌ للرسالة، فخصَّه بها، وعَلِم أنهم ليسوا بأهلٍ لها فحرمهم إيَّاها.

وفي الآية من أدوات البيان: الترديد؛ لكونه ختم كلامهم باسم الله، ثم ردَّه في أول كلامه. ﴿صَغَارٌ﴾ أي: ذلَّةٌ.


(١) المحرر الوجيز (٣/ ٤٥٣).
(٢) في د: «قائل».

<<  <  ج: ص:  >  >>