للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقالت الأشعرية: إن رؤية الله تعالى في الدنيا جائزةٌ عقلًا؛ لأن موسى سألها من الله، ولا يسأل موسى ما هو محال.

وقد اختلف الناس هل رأى رسول الله ربَّه ليلةَ الإسراء أم لا؟.

﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ قال بعضهم: الفرق بين الرؤية والإدراك: أن الإدراك يتضمن الإحاطة بالشيء والوصول إلى غايته؛ فلذلك نفى أن تُدِركَ أبصارُ الخلق ربَّهم، ولا يقتضي ذلك نفي الرؤية؛ وحَسُن على هذا قوله: ﴿وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾؛ لإحاطة علمه تعالى بالخفيّات.

﴿اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ أي: لَطَفَ عن أن تدركه الأبصار، وهو الخبير بكل شيء؛ فهو يدرك الأبصار.

<<  <  ج: ص:  >  >>