للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو أريد: عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وذلك بعيد.

ولا يَبْعُدُ أن يكون له اسمان.

﴿نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قيل: إنه فَرَج له السموات والأرض حتى رأى ببصره المُلْك الأعلى والأسفل، وهذا يفتقرُ إلى صحة نقل.

وقيل: رأى ما يراه الناس من الملكوت، ولكنه وقع له بها من الاعتبار والاستدلال ما لم يقع لأحد من أهل زمانه.

﴿وَلِيَكُونَ﴾ يتعلَّق بمحذوف؛ تقديره: وليكون من الموقنين فَعَلْنَا به ذلك.

﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ﴾ أي: ستره؛ يقال: جنَّ عليه الليل وأجنَّهُ.

﴿رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي﴾ يَحتمل أن يكون هذا الذي جرى لإبراهيم في الكوكب والقمر والشمس:

أن يكون قبل البلوغ والتكليف، وقد روي أن أمَّه وَلَدته في غار؛ خوفًا من نمروذ؛ إذ كان يقتل الأطفال؛ لأن المنجمين أخبروه أن هلاكه على يد صبيّ.

ويحتمل أن يكون جرى له ذلك بعد بلوغه وتكليفه، وأنه قال ذلك لقومه على وجه الردّ عليهم والتوبيخ لهم، وهذا أرجح؛ لقوله بعد ذلك: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>