للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾ أي: غايةٌ يُعرَفُ عندها صِدْقُه مِنْ كَذِبِه.

﴿يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا﴾ في الاستهزاء بها، والطَّعن فيها.

﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: قم ولا تجالسهم.

﴿وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ﴾ «إِمَّا» مركَّبة مِنْ «إِنْ» الشرطية و «ما» الزائدة، والمعنى: إن أنساكَ الشيطان النهيَ عن مجالستهم فلا تَقعدْ بعد أن تذكرَ النهيَ.

﴿وَمَا عَلَى الَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ ﴿الَّذِينَ يَتَّقُونَ﴾: هم المؤمنون، والضمير في ﴿حِسَابِهِمْ﴾ للكفار المستهزئين، والمعنى: ليس على المؤمنين شيءٌ من حساب الكفار على استهزائهم وضلالهم (١).

وقيل: إن ذلك يقتضي إباحة جلوس المؤمنين مع الكافرين؛ لأنهم شقَّ عليهم النهيُ عن ذلك؛ إذ كانوا لا بدَّ لهم من مخالطتهم في طلب المعاش، وفي الطواف بالبيت وغير ذلك، ثم نُسِخَت بآية «النساء»؛ وهي: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ﴾ [النساء: ١٤٠] الآية.

وقيل: إنها لا تقتضي إباحة القعود.

﴿وَلَكِن ذِكْرَى لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ فيه وجهان:

أحدهما: أن المعنى: ليس على المؤمنين حسابُ الكفار، ولكن عليهم تذكيرٌ لهم، ووعظ (٢).


(١) في أ: «وإضلالهم».
(٢) في د: «تذكيرهم ووعظهم».

<<  <  ج: ص:  >  >>