للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَذَابًا مِن فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قيل: الذي من فوق: إمطار الحجارة ومن تحت: الخسف.

وقيل: ﴿مِن فَوْقِكُمْ﴾: تسليط أكابركم، و ﴿مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾: تسليط سَفَلَتِكم، وهذا بعيد.

﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ أي: يخلطكم فِرَقًا مختلفين.

﴿وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ بالقتال.

واختُلف هل الخطاب بهذه الآية للكفار أو للمؤمنين؟.

وروي أنه لما نزلت ﴿أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِن فَوْقِكُمْ﴾، قال رسول الله : «أعوذ بوجهك»، فلما نزلت ﴿مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ قال: «أعوذ بوجهك»، فلما نزلت ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾، قال النبي : «هذه أهون» (١)، فقضى الله على هذه الأمة بالفتن والقتال إلى يوم القيامة.

﴿وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ﴾ الضمير عائد:

على القرآن.

أو على الوعيد المتقدِّم.

و ﴿قَوْمُكَ﴾ هم قريش.

﴿لَسْتُ عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ﴾ أي: بحفيظ ومتسلِّط، وفي ذلك متاركةٌ نسختها القتال.


(١) أخرجه البخاري (٤٦٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>