للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بعض المشركين من قريش قد قالوا للنبي : لا يمكننا أن نختلط مع هؤلاء؛ لشَرَفِنا فلو طردتَّهم لاتَّبَعناك، فنزلت الآية.

﴿بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ قيل: هي الصلاة بمكة قبل فرض الخمس، وكانت غُدْوَةً وعشيةً.

وقيل: هي عبارةٌ عن دوام الفعل.

و ﴿يَدْعُونَ﴾ هنا:

مِنْ الدعاء وذِكْر الله.

أو بمعنى العبادة.

﴿يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ إخبارٌ عن إخلاصهم لله، وفيه تزكيةٌ لهم.

﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية؛ قيل: الضمير في ﴿حِسَابِهِمْ﴾ لـ ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾.

وقيل: للمشركين؛ والمعنى على هذا: لا تُحاسَبُ عنهم، ولا يُحاسَبون عنك، فلا تهتمَّ بأمرهم حتى تطردَ هؤلاء من أجلهم.

والأول أرجح؛ لقوله: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [هود: ٢٩]، وقوله: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾ [الشعراء: ١١٣]، والمعنى على هذا: أنَّ الله هو الذي يحاسبهم فلأي شيء تطردهم!.

﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ هذا جواب النفي في قوله: ﴿مَا عَلَيْكَ﴾.

﴿فَتَكُونَ﴾ هذا جواب النهي في قوله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ﴾.

أو عطف على ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>