﴿وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: من أخبارهم، ويعني بذلك: صبرهم ثم نصرهم، وهذا أيضًا تقويةٌ للوعد والحضُّ على الصبر.
وفاعل ﴿جَاءَكَ﴾ محذوف؛ تقديره: نبأ أو جلاءٌ (١).
وقيل: هو المجرور.
﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ﴾ الآية؛ مقصودها: حمل النبي ﷺ على الصبر، والتسليم لما أراد الله بعباده من إيمان أو كفر، فإنه ﷺ كان شديد الحرص على إيمانهم، فقيل له: إن استطعت أن تدخل في الأرض أو تصعد إلى السماء لتأتيهم (٢) بآية يؤمنوا بسببها فافعل، وأنت لا تَقْدِرُ على ذلك، فاستسلم لأمر (٣) الله.
(١) في هامش ب: «خ: بيان»، وفي د: «خبر». (٢) في د: «فتأتيهم». (٣) في ب، هـ: «بأمر».