للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿عَلَى ظُهُورِهِمْ﴾؛ لأن العادة حمل الأثقال على الظهور.

وقيل: إنهم يحملونها على ظهورهم حقيقةً، وروي في ذلك أن الكافر يركبه عملُه بعد أن يتمثّل له في أقبح صورة، وأن المؤمن يَركبُ عملَه بعد أن يتصوَّر له في أحسن صورة.

﴿أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ إخبارٌ عن سوء ما يفعلون من الأوزار.

﴿قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ﴾ قرأ نافع «يحزن» حيث وقع بضم الياء؛ من «أحزن»، إلَّا قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء: ١٠٣].

وقرأ الباقون بفتح الياء؛ من «حزن» الثلاثي، وهو أشهر في اللغة.

و ﴿الَّذِي يَقُولُونَ﴾: قولهم: إنه ساحرٌ، شاعرٌ، كاهنٌ.

﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ﴾ من قرأ بالتشديد فالمعنى: لا يكذِّبونك معتقدين لكذبك، وإنما هم يجحدون الحقَّ مع علمهم به.

ومن قرأه بالتخفيف:

فقيل: معناه: لا يجدونك كاذبًا؛ يقال: أكذبتُ فلانًا؛ إذا وجدتَه كاذبًا، كما يقال: أحمدتُه: إذا وجدتَه محمودًا.

وقيل: هو بمعنى التَّشديد؛ يقال: كذَّب فلان فلانًا وأكذبه بمعنى واحدٍ، وهو الأظهر؛ لقوله بعد هذا: ﴿يَجْحَدُونَ﴾، ويؤيِّد هذا: ما روي أنها نزلت في أبي جهل؛ فإنه قال لرسول الله : إنا لا نكذِّبك ولكن نكذِّب ما جئتَ به، وأنه قال للأخنس بن شَرِيقٍ: والله إن محمدًا لصادق، ولكني أحسده على الشَّرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>