فإن قيل: كيف يجحدونه وقد قال الله: ﴿وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢]؟ فالجواب: أن ذلك يختلف باختلاف طوائف الناس واختلاف المواطن، فيكتمُ قومٌ ويُقِرُّ آخرون، ويكتمون في موطن ويُقِرُّون في موطنٍ آخَرَ؛ لأن يوم القيامة طويل.
وقد قال ابن عباس - لما سئل عن هذا السؤال -: إنهم جحدوا طمعًا في النجاة، فختم الله على أفواههم، وتكلَّمت جوارحهم؛ فلا يكتمون الله حديثًا (١).
= الإبهام الذي هو أدخلُ في التَّخويف»، وكتب بعدها: «صح منه»، وهذه عبارة الزمخشري في الكشاف (٦/ ٥٠)، وليست موجودة في بقية النسخ، فيظهر أنها حاشية، وليست من عبارة التسهيل. (١) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٩٤).