وروي أنه لبس جُبَّةَ شعر ورداء شعر، وقام يصلي ويدعو ويبكي.
﴿تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا﴾ قيل: نتَّخِذُ يومَ نزولها عيدًا يدور كلَّ عام، لأول الأمة، ثم لمن بعدهم.
وقال ابن عباس: المعنى: تكون مجتمعًا لجميعنا أوَّلِنا وآخِرِنا في يوم نزولها خاصة، لا عيدًا (١) يدور.
﴿وَآيَةً مِنْكَ﴾ أي: علامةً على صدقي.
﴿قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ﴾ أجابهم الله إلى ما طلبوا، ونزلت المائدة عليها خبز وسمك.
وقيل: زيتون وتمر ورمان.
وقال ابن عباس: كان طعام المائدة ينزل عليهم حيثما نزلوا.
وفي قصة المائدة قَصَص كثيرٌ غيرُ صحيح.
﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ عادةُ الله ﷿ عقابُ مَنْ كفر بعد اقتراح آيةٍ فأُعطيتْهُ، ولما كفر بعض هؤلاء مَسَخهم الله خنازير.
قال عبد الله بن عمر: أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة مَنْ كفر من أصحاب المائدة، وآلُ فرعون، والمنافقون (٢).
(١) في أ، ب، ج، هـ: «لا عيد».(٢) أخرجه الطبري في تفسيره (٩/ ١٣٢).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute